
بعد نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت في 23 شتنبر، دخلت الأحزاب المغربية مرحلة المشاورات السياسية لتشكيل الأغلبية الحكومية الجديدة، عقب تعيين فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة مكلفة بتشكيلها، إثر تصدر حزب الأصالة والمعاصرة نتائج الاقتراع بـ97 مقعداً من أصل 395 مقعداً بمجلس النواب.
وبدأت المنصوري، الأربعاء، أولى جولات المشاورات مع الأحزاب السياسية، في أفق بناء أغلبية برلمانية قادرة على منح الحكومة المقبلة الثقة وتنزيل برنامجها الحكومي، بينما تتواصل اللقاءات بين قيادة حزب الأصالة والمعاصرة وعدد من التنظيمات السياسية المشاركة في البرلمان.
وفي هذا السياق، عقد وفد عن حزب الاستقلال، برئاسة أمينه العام نزار بركة، لقاء مع المنصوري، حيث جرى تبادل وجهات النظر بشأن المرحلة السياسية الجديدة والتحديات المطروحة، فيما أعلن بركة أن المجلس الوطني للحزب سيجتمع نهاية الأسبوع لمناقشة نتائج الانتخابات، إلى جانب بحث إمكانية المشاركة في التحالف الحكومي المقبل.
وتأتي هذه المشاورات في ظل خريطة برلمانية جديدة تفرض تأمين أغلبية لا تقل عن 198 نائباً للتصويت على البرنامج الحكومي، وفق مقتضيات الفصل 88 من الدستور. وبالنظر إلى عدد المقاعد التي حصل عليها حزب الأصالة والمعاصرة، فإن تشكيل الأغلبية يتطلب اتفاقاً مع عدد من الأحزاب الأخرى.
ومن المنتظر أن تشمل المشاورات مختلف الأحزاب الممثلة في مجلس النواب، وسط ترقب لما ستسفر عنه المفاوضات بشأن تركيبة الأغلبية الحكومية وتوزيع المسؤوليات، إلى جانب مضمون البرنامج الذي ستتقدم به الحكومة الجديدة أمام البرلمان.
وتأتي هذه المرحلة في سياق سياسي جديد أعقب الانتخابات التشريعية، مع بروز معطيات جديدة على مستوى الخريطة البرلمانية، ما يجعل المشاورات المقبلة محطة أساسية لتحديد ملامح الحكومة التي ستقود البلاد خلال الولاية التشريعية المقبلة.
البحر 24 نافذتكم على عالم البحر وشؤونه