من العرائش إلى كالينينغراد.. قصة طالبة مغربية تشق طريقها في عالم الهندسة البحرية

من معهد التكنولوجيا للصيد البحري بالعرائش، بدأت طالبة مغربية تدعى شروق أولى خطواتها في المجال البحري، قبل أن تقودها تجربتها التكوينية والميدانية إلى مدينة كالينينغراد الروسية، حيث تستعد لمواصلة دراستها في مجال بناء السفن، في مسار يجمع بين التكوين المهني والطموح الأكاديمي والانفتاح على آفاق جديدة في الصناعة البحرية.

التحقت شروق بالمعهد وهي تحمل طموحاً في بناء مستقبل مهني في المجال البحري، وخلال سنة من التكوين، جمعت بين الدراسة النظرية والتدريب التطبيقي، قبل أن تخوض تجربتها الأولى في البحر على متن سفينة للصيد بالجر. وقد مكنتها هذه التجربة من الاحتكاك المباشر بظروف العمل داخل السفن، خصوصاً داخل غرفة الآلات، واكتساب مهارات مرتبطة بالانضباط والمسؤولية والعمل الجماعي.

وخلال مسارها التكويني، تخصصت شروق في مجال الميكانيك البحرية، وتمكنت من بلوغ مستوى ضابط ميكانيكي بحري من الدرجة الثالثة، لتشكل هذه المرحلة محطة أساسية في مسارها، قبل الانتقال إلى تجربة دراسية جديدة خارج المغرب.

وتستعد الطالبة المغربية حالياً لمواصلة دراستها بمدينة كالينينغراد الروسية في مجال بناء السفن، حاملة معها تجربة التكوين التي خاضتها بالعرائش، باعتبارها الأساس الذي مكنها من تطوير معارفها التقنية والانتقال إلى مستوى جديد من التخصص في قطاع يرتبط بالهندسة والصناعة البحرية.

وتعتبر شروق أن تجربتها داخل معهد التكنولوجيا للصيد البحري بالعرائش لم تكن مجرد سنة دراسية، بل محطة ساهمت في تكوين شخصيتها المهنية ومنحتها فرصة للانتقال من المعرفة النظرية إلى الاحتكاك الفعلي بالعمل في البحر، معبرة عن امتنانها لإدارة المعهد والأساتذة والأطر والمكونين الذين واكبوها خلال هذه المرحلة.

وبين العرائش وكالينينغراد، تواصل شروق مساراً بدأ من البحر، في محاولة لتوسيع آفاقها الأكاديمية والمهنية في مجال بناء السفن، واضعة أمامها هدف مواصلة الدراسة والتخصص والاستفادة من تجربة جديدة في بلد يرتبط تاريخه أيضاً بالصناعة البحرية.

شاهد أيضاً

راحة بيولوجية للقشريات الكبرى.. منع الصيد من فاتح أكتوبر إلى نهاية يناير

تدخل مجموعة من أنواع القشريات الكبرى، ابتداء من فاتح أكتوبر 2026، فترة راحة بيولوجية تمتد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *