من يحكم ميناء المحمدية؟ مهنيون يشتكون من «الحكرة» بتضرر معداتهم جراء رفسها من طرف جرافات تابعة لبرلماني ورئيس غرفة مهنية

 

تعيش أوساط مهنية بميناء الصيد بالمحمدية حالة من التوتر، على خلفية ما يقول مهنيون في قطاع الصيد الساحلي إنه تعرض شباك الصيد التابعة لمراكبهم للدفع والرفس من طرف جرافات تشتغل داخل الميناء وترتبط ببرلماني ورئيس غرفة مهنية عبر شركة  فازت بصفقة عمومية مؤخرا حيث ظهر المسؤول العمومي بعين المكان لحظة الواقعة، وسجل المهنيون غياباً للتدخل الكفيل بوضع حد لهذه الممارسات.

وبحسب إفادات مهنية، فإن شباك تعود لمهنيين من مراكب الصيد الساحلي الشمالي تتعرض، أثناء وجودها بالميناء، للدفع والرفس بواسطة جرافات كما تظهر ذلك أشرطة فيديو، وهو ما يثير مخاوف من تعرض معدات الصيد للتلف، فضلاً عن ما يصفه هؤلاء بـ”التمييز” في التعامل داخل فضاء يفترض أن يخضع لقواعد واضحة ومنظمة.

ويشير المهنيون إلى أن الجرافات المعنية تعود لشركة مرتبطة ببرلماني ورئيس غرفة مهنية في قطاع الصيد البحري، الأمر الذي زاد من حدة التساؤلات المطروحة حول مدى تكافؤ شروط الاستغلال داخل الميناء، وما إذا كانت الجهات المسؤولة تتوفر على المعطيات الكاملة بشأن طريقة اشتغال هذه الآليات وحدود تدخلها.

وتتزامن هذه التطورات مع طرح مهني أوسع يتعلق بظروف اشتغال مراكب صيد السردين داخل ميناء المحمدية، خاصة في ظل عدم توفر، بحسب الجمعية، على فضاءات مخصصة لخياطة الشباك ومخازن لحفظ معدات وأدوات الصيد.

وفي هذا السياق، وجهت *جمعية مراكب الصيد الساحلي الشمالي بالمحمدية*، بتاريخ 26 غشت 2026، مراسلة إلى مدير الوكالة الوطنية للموانئ، تطلب فيها عقد اجتماع عاجل لمناقشة ما وصفته بـ”أهم المشاكل والإكراهات” التي يواجهها مهنيو مراكب صيد السردين داخل ميناء الصيد بالمحمدية.

وطالبت الجمعية خلال المراسلة بتخصيص أماكن لخياطة شباك مراكب صيد السردين داخل الميناء، إلى جانب توفير مخازن لحفظ أدوات ومعدات الصيد، معتبرة أن هذه المطالب تدخل ضمن الشروط الأساسية لتحسين ظروف اشتغال المهنيين وتفادي الاصطدامات المهنية.

ووجهت الجمعية نسخاً من مراسلتها إلى رئيس السلطة المحلية بميناء المحمدية وإلى مندوب الصيد البحري بالميناء، في انتظار تحديد موعد للاجتماع مع الوكالة الوطنية للموانئ لتصحيح الوضع.

 

ويطالب مهنيون بفتح تحقيق واضح حول طريقة تدبير الفضاءات والمعدات داخل ميناء الصيد، وتحديد المسؤوليات بشأن استعمال الجرافات والإخطار القبلي للمهنيين قبل اتخاذ أي خطوة، مع ضمان عدم الإضرار بمعدات الصيد أو بمصالح أي فئة من المهنيين.

وتبقى هذه المعطيات، في انتظار رد الوكالة الوطنية للموانئ وباقي الأطراف المعنية، بحاجة إلى توضيحات رسمية بشأن طبيعة الأشغال التي تنفذها الجرافات، والجهة التي تشرف عليها، ومدى احترامها للقواعد المنظمة لاستغلال فضاءات ميناء الصيد بالمحمدية خاصة وأن لا أحد يحكم الموانئ ولا أحد يجب ان يفرض سلطته عليها مهما بلغت مسؤولياته كما توضح ذلك أسمى القوانين بما فيها دستور المملكة الذي يعد جلالة الملك الضامن الأساسي لاحترام الدستور وحسن سير المؤسسات والمرافق، تقول المصادر المهنية من عين المكان!

شاهد أيضاً

أسرة ” البحر24″ تتقدم إليكم بأحر التهاني بمناسبة المولد النبوي الشريف

بمناسبة ذكرى  المولد النبوي الشريف، تتقدم أسرة ” البحر24″ إلى كافة متتبعيها داخل وخارج أرض …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *