الصيد الساحلي والتقليدي بالمغرب يتجاوز 6.28 مليارات درهم.. ارتفاع في الكميات واستمرار تحديات السوق

يواصل قطاع الصيد الساحلي والتقليدي بالمغرب تسجيل مؤشرات إيجابية خلال سنة 2026، بعدما تجاوزت القيمة التجارية للمنتجات المسوقة 6.28 مليارات درهم خلال الأشهر السبعة الأولى من السنة، بارتفاع نسبته نحو 2 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من 2025، وفق أحدث معطيات المكتب الوطني للصيد.

وعلى مستوى الكميات، بلغت المفرغات حوالي 551 ألف طن، بزيادة قدرها 5 في المائة على أساس سنوي. ويعكس هذا التطور استمرار نشاط أسطول الصيد الساحلي والتقليدي، خصوصاً بالموانئ الأطلسية التي استحوذت على الحصة الأكبر من المصطادات، بأكثر من 540 ألف طن.

وتبرز الأسماك السطحية كأحد أبرز محركات هذا النمو، بعدما ارتفعت كمياتها المفرغة بنسبة 11 في المائة، بينما سجلت الرخويات بدورها نمواً ملحوظاً. في المقابل، تراجعت مفرغات الأسماك البيضاء والطحالب والصدفيات، ما يكشف تفاوتاً واضحاً بين مختلف أصناف الموارد البحرية.

ورغم ارتفاع حجم المصطادات، فإن تطور القيمة المالية جاء بوتيرة أبطأ، وهو ما يسلط الضوء على تحدي تثمين المنتوج البحري وتحسين مردودية الصيد. فزيادة الكميات لا تعني بالضرورة ارتفاعاً مماثلاً في مداخيل المهنيين، خاصة عندما تتراجع أسعار بعض الأصناف أو تتغير بنية المصطادات.

أما على الواجهة المتوسطية، فقد بلغت المفرغات نحو 10,995 طناً بزيادة 8 في المائة، غير أن قيمتها التجارية تراجعت بـ10 في المائة إلى حوالي 427.4 مليون درهم، في مفارقة تستحق المتابعة من طرف المهنيين والفاعلين في القطاع.

وتؤكد هذه الأرقام أن مستقبل الصيد المغربي لا يرتبط فقط بزيادة الإنتاج، بل كذلك بقدرة القطاع على حماية الموارد البحرية، وتحسين جودة المنتوج، وتطوير سلاسل التسويق والتثمين، بما يضمن دخلاً أفضل للصيادين ويحافظ في الوقت نفسه على الثروة السمكية للأجيال المقبلة.

 

شاهد أيضاً

البلاستيك في البحر.. نفايات تعود إلى الإنسان عبر الأسماك

لم يعد التلوث البلاستيكي مشكلة بيئية بعيدة عن حياة الإنسان، بل أصبح واحداً من أبرز …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *