الرباط.. تفاصيل أبرز الملفات المتداولة بالمجلس الإداري ل INRH

انعقد أمس الثلاثاء بالرباط، أشغال الدورة الرابعة والثلاثين للمجلس الإداري للمعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، برئاسة كاتبة الدولة لدى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، المكلفة بالصيد البحري، زكية الدريوش.

وذكر بلاغ لكتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري أن هذه الدورة، التي جرت بحضور أعضاء المجلس، وممثلي الإدارات المعنية، وكذا الهيئات المهنية العاملة في قطاع الصيد البحري، شكلت مناسبة لاستعراض حصيلة منجزات المعهد برسم سنة 2025، ودراسة مدى تقدم تنفيذ الإجراءات المبرمجة، وتحديد آفاق تطوير المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، في سياق يتسم بتزايد التحديات المرتبطة بالتدبير المستدام للموارد السمكية وتعزيز قدرة النظم البيئية البحرية على الصمود في مواجهة آثار التغيرات المناخية.

وخلال هذا الاجتماع، نوهت السيدة الدريوش بالجهود التي يبذلها مختلف المتدخلين في إطار الدينامية التي تم إطلاقها منذ ما يقارب سنتين، والقائمة على التدبير المسؤول والمستدام للموارد السمكية، والمرتكز على المعرفة العلمية والتشاور مع مختلف الأطراف المعنية.

وبهذه المناسبة، قدم مدير المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، محمد نجيح، عرضا مفصلا حول أهم منجزات المعهد خلال سنة 2025، وكذا مستوى تقدم تنفيذ البرامج والإجراءات خلال النصف الأول من سنة 2026. وسلط الضوء، على وجه الخصوص، على النتائج المحققة في مجالات التتبع العلمي للموارد السمكية، وتقييم المخزونات، وعلوم المحيطات، ومراقبة البيئة البحرية، والدعم العلمي لاتخاذ القرار في مجال تهيئة المصايد. وتناول العرض المقدم، أيضا، مختلف المبادرات المنجزة في مجالات المراقبة الصحية والبيطرية، وتطوير تربية الأحياء المائية البحرية، وتثمين منتجات البحر. وفي هذا الإطار، تم التركيز بشكل خاص على مشاريع البحث والتطوير والابتكار الرامية إلى تعزيز قدرة القطاع على الصمود في مواجهة آثار التغيرات المناخية، وتشجيع الاستغلال المستدام للموارد البحرية.

ومن جهة أخرى، اطلع أعضاء المجلس على التقدم المحرز في مجال التعاون العلمي على الصعيدين الإقليمي والدولي، ولا سيما في إطار التعاون جنوب–جنوب، بما ينسجم بشكل تام مع الرؤية الأطلسية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وفي هذا السياق، تم التذكير بمساهمة المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري في مشروع أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي المغرب–نيجيريا، من خلال إنجاز السفينة العلمية الحسن المراكشي، خلال شهر يناير 2025، لمهمة أوقيانوغرافية هامة بالمياه الإقليمية لكل من المملكة المغربية والجمهورية الإسلامية الموريتانية وجمهورية السنغال، بما ساهم في إنجاز الدراسات العلمية اللازمة لهذا المشروع الاستراتيجي. كما أشاد المجلس الإداري بالتقدم المحرز في مجال تعزيز القدرات العلمية والتقنية للمعهد، لاسيما من خلال نجاح أول دورة لتربية الأسماك بالمزرعة البحرية المفتوحة بسيدي إفني، والشروع في تشغيل مختبر مراقبة الجودة الذي تم نقله إلى القطب التكنولوجي “هاليوبول” بسوس-ماسة، إلى جانب مواصلة مشاريع تحديث البنيات التحتية للمركز المتخصص في تثمين وتكنولوجيا منتجات البحر. وتجسد هذه الإنجازات الالتزام المتواصل للمعهد الوطني للبحث في الصيد البحري بمواكبة التنمية المستدامة لقطاعي الصيد البحري وتربية الأحياء المائية، من خلال البحث العلمي والابتكار والخبرة.

كما تعكس إرادة المعهد في الإسهام في تعزيز السيادة الغذائية، والتثمين المستدام للموارد البحرية، وتطوير الاقتصاد الأزرق. كما أحاط المجلس الإداري علما بمصادقة مدقق الحسابات الخارجي، دون أي تحفظ، على القوائم المالية للمعهد برسم سنة 2025، وصادق على جميع المقررات المدرجة ضمن جدول الأعمال. وفي ختام أشغاله، نوه المجلس بالالتزام وروح المسؤولية التي يتحلى بها أطر المعهد وباحثوه وكافة مستخدميه، داعيا إياهم إلى مواصلة جهودهم في مجالات البحث العلمي، والابتكار، والتواصل، ونشر المعرفة، بما يعزز مكانة المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري كمرجع وطني في خدمة التنمية المستدامة لقطاع الصيد البحري والاقتصاد الأزرق الوطني.

شاهد أيضاً

الجبهة: تفاصيل جواب ال ANP بخصوص طلب تخفيض ثمن الماء بالميناء

توصلت غرفة الصيد البحري المتوسطية بمراسلة رسمية من الوكالة الوطنية للموانئ، بتاريخ 10 يوليوز 2026، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *