
في إطار تنزيل برنامج العمل المرتبط بخارطة الطريق 2025-2027 الخاصة بمواكبة التعاونيات العاملة بقطاع الصيد البحري، نظمت كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، يوم 7 ماي 2026 بمدينة أكادير، ورشة لتقوية القدرات لفائدة مسيري التعاونيات التابعة للدائرة البحرية للأطلسي الوسط، وذلك ضمن الجهود الرامية إلى تطوير مهنية الحركة التعاونية وتعزيز الاقتصاد الاجتماعي والتضامني داخل القطاع.
وشكل هذا اللقاء محطة لتبادل الخبرات وتعزيز معارف الفاعلين التعاونيين حول عدد من المحاور ذات الأولوية، همت أساسا حكامة التعاونيات وفق مقتضيات القانون رقم 112.12، وآليات إحداث وتتبع وتقييم المشاريع المدرة للدخل، إلى جانب التغطية الاجتماعية والصحية، فضلا عن رقمنة بيع منتجات الصيد البحري على مستوى أسواق السمك بالجملة ومراكز فرز السمك الصناعي.
وقد أشرف على تأطير مختلف جلسات الورشة ممثلون عن مديرية التكوين البحري ورجال البحر والإنقاذ، والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، ووكالة التنمية الاجتماعية، ومكتب تنمية التعاون، إضافة إلى المكتب الوطني للصيد، حيث تم تقديم عروض تقنية وتطبيقية ركزت على سبل الرفع من الأداء التنظيمي والتدبيري للتعاونيات البحرية.
وعرفت الورشة مشاركة 70 رئيسا ومديرا يمثلون 36 تعاونية للصيد البحري تنشط على مستوى الدائرة البحرية للأطلسي الوسط، ما أتاح فضاء للنقاش وتبادل التجارب بين مختلف الفاعلين المهنيين والمؤسساتيين، خصوصا في ما يتعلق بالتحديات المرتبطة بالتسويق والتدبير الإداري والاندماج في التحولات الرقمية التي يشهدها القطاع.
كما مكنت المداخلات والنقاشات المفتوحة من تحديد مجموعة من محاور التحسين الرامية إلى تعزيز القدرات التنظيمية والاقتصادية والتجارية للتعاونيات، بما يساهم في تحسين تنافسيتها وتطوير مساهمتها في الاقتصاد الأزرق والتنمية المحلية.
وفي ختام أشغال الورشة، تم تقديم عدد من التوصيات المتعلقة بتنظيم دورات تكوينية جديدة لفائدة التعاونيات، خاصة في مجالات التسويق الرقمي والتجارة الإلكترونية، وتدبير الشراكات، وإعادة هيكلة الحركة التعاونية، مع تعزيز التشبيك والتنسيق بين مختلف التعاونيات العاملة بقطاع الصيد البحري.
البحر 24 نافذتكم على عالم البحر وشؤونه