ظاهرة غير مسبوقة.. البحر يقذف أطنانا من “الروبيان”

شهدت سواحل ولاية مرباط في سلطنة عُمان ظاهرة بيئية لافتة، بعد أن قذف البحر كميات كبيرة من الجمبري الأحمر إلى الشاطئ، في حادثة عزتها الجهات المعنية إلى ارتفاع درجات حرارة مياه البحر وما تبعه من تغيرات في البيئة البحرية أثرت على حركة الكائنات القاعية، بحسب وسائل إعلام محلية.

وأفادت الجهات المختصة بأنها تتعامل مع الكميات النافقة عبر جمعها وتجفيفها، تمهيدًا لإعادة استخدامها في صناعة الأعلاف. 

وأصدرت وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه بيانًا عبر منصة «إكس»، أوضحت فيه أن نفوق القشريات الصغيرة، ومنها الروبيان الصغير أو الكريل، في عدد من شواطئ محافظة ظفار، يُرجَّح أن يكون ناتجًا عن عوامل طبيعية ومناخية. وأشارت الوزارة إلى أن من بين أبرز هذه العوامل التغير المفاجئ في درجات حرارة مياه البحر، وانخفاض مستويات الأكسجين الذائب، إضافة إلى تأثير التيارات البحرية القوية التي قد تدفع هذه الكائنات الحساسة إلى مناطق غير ملائمة لاستمرار بقائها، ما يؤدي إلى نفوقها وتراكمها على الشواطئ.

 وأضافت أن فريقًا من مركز بحوث الثروة السمكية بمحافظة ظفار قام بمعاينة عدد من المواقع التي سجلت فيها حالات النفوق، ولم يرصد أي مؤشرات على تلوث بيئي أو نفوق لأنواع بحرية أخرى، وهو ما يعزز، بحسب البيان، فرضية أن الظاهرة طبيعية ومرتبطة بتقلبات البيئة البحرية.

وختمت الوزارة بأن هذه القشريات تعد من الكائنات شديدة الحساسية للتغيرات الفيزيائية والكيميائية في مياه البحر، ما يجعلها أكثر عرضة لمثل هذه الظواهر عند حدوث اضطرابات في درجات الحرارة أو مستويات الأكسجين أو أنماط التيارات البحري حالات سابقة وتتكرر تلك الظاهرة بشكل دوري في بحر العرب، وفي بعض الحالات تحدث كل سنة إلى ثلاث سنوات على سواحل عمان واليمن، وغالبًا ما تصيب الروبيان فقط دون باقي الكائنات البحرية. ولا تعد تلك الظاهرة كارثة بيئية، بل أقرب إلى ظاهرة بيئية طبيعية مرتبطة بتقلبات البحر الموسمية، لكن شكلها الكثيف على الشاطئ، أثار قلقًا وسط المواطنين في سلطنة عمان.

ومن عام 2014 وحتى العام الحالي، سجلت حالات انجراف الجمبري الأحمر في مناطق من سلطنة عمان، والتسفير كان يعود لتغير مفاجئ في حرارة المياه، وتيارات ساحلية قوية تدفع الكائنات الضعيفة إلى الشاطئ، وانخفاض الأكسجين في طبقات المياه السطحية، وترجح الجهات الرسمية عادة أنها ظواهر طبيعية موسمية وليست تلوثًا مباشرًا.

شاهد أيضاً

قنفذ البحر.. “نحلة البحر” التي تُستنزف بصمت وتحتاج إلى منع صارم

لم يعد الحديث عن حماية الثروة البحرية ترفاً بيئياً، بل ضرورة ملحّة أمام ما تتعرض …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *