
عقدت غرفة الصيد البحري الأطلسية الجنوبية، أمس الإثنين دورتها العادية لشهر أبريل، برئاسة المختار الجماني، وبحضور أغلبية الأعضاء وممثلي قطاع الصيد البحري والسلطات المختصة، لمناقشة عدد من الملفات المرتبطة بتدبير الغرفة وتطورات القطاع، وفق جدول أعمال الدورة.
واستُهلت أشغال الدورة بالمصادقة على محضر الاجتماع السابق، قبل الانتقال إلى مناقشة الحساب الإداري للسنة المالية 2025، الذي حظي بمصادقة بالإجماع. ويعكس هذا الإجماع، بحسب المتدخلين، توجهاً واضحاً نحو ترسيخ مبادئ الحكامة المالية وتعزيز شفافية تدبير الموارد.
وكشف العرض المالي أن مجموع مداخيل الغرفة بلغ إلى حدود 31 دجنبر 2025 ما يقارب 24,45 مليون درهم، مقابل نفقات في حدود 4,63 مليون درهم، ما أسفر عن فائض إجمالي ناهز 19,81 مليون درهم. وتوزعت الموارد بين عائدات الضريبة المهنية التي بلغت 5,48 مليون درهم، ودعم الوزارة الوصية بقيمة مليون درهم مخصص لتغطية أجور الموظفين، إضافة إلى فائض مالي متراكم عن السنوات السابقة يقدر بـ18,02 مليون درهم.
وفي ما يتعلق بتوزيع النفقات، استحوذت ميزانية التسيير على النصيب الأكبر بما مجموعه 4,55 مليون درهم، في حين لم تتجاوز نفقات الاستثمار 76,68 ألف درهم خلال السنة ذاتها.
كما تطرق الحساب الإداري إلى مجموعة من الحسابات الخاصة، شملت دعم الجمعيات في إطار استراتيجية “أليوتيس”، وتجهيز قوارب الصيد التقليدي بأنظمة ملاحة لاسلكية لتحديد المواقع في حالات الطوارئ، إلى جانب توفير سترات النجاة، فضلاً عن دعم مشاريع تربية الأحياء البحرية لفائدة المقاولين الشباب بجهة الداخلة وادي الذهب.
و خصصت الدورة حيزاً لتقييم الموسم الشتوي لصيد الأخطبوط لسنة 2026، حيث تم تسجيل أداء وصف بالإيجابي والاستثنائي بجهة الداخلة وادي الذهب، في حين بلغت نسبة الإنجاز بإقليم بوجدور 72 في المائة، رغم محدودية الرحلات البحرية بسبب سوء الأحوال الجوية.
وفي هذا السياق، دعا عدد من الأعضاء إلى اعتماد تدبير استثنائي يمنح الصيد التقليدي انطلاقة مبكرة لموسم الأخطبوط بأسبوعين مقارنة مع باقي الأساطيل، على غرار التجربة المعتمدة في موريتانيا. كما تم رفع ملتمس إلى كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري لإنصاف أرباب القوارب المتضررين من تداعيات الهجرة غير النظامية.
البحر 24 نافذتكم على عالم البحر وشؤونه