
شهد ميناء سيدي إفني، اليوم، حادثا مأساويا على مستوى نقطة “باب المرصى”، إثر انقلاب قارب للصيد التقليدي كان على متنه بحّاران، في ظروف بحرية صعبة تميزت بعلو الموج وقوة التيارات.
ووفق معطيات متطابقة، فإن القارب لم يصمد أمام اضطراب البحر، ما أدى إلى انقلابه بشكل مفاجئ، ليجد البحّاران نفسيهما في مواجهة مباشرة مع الأمواج. وتمكن أحدهما من النجاة بعد مقاومة الظروف القاسية والسباحة نحو اليابسة، حيث وصل في حالة صدمة، بينما فُقد أثر زميله الثاني في عرض البحر.
وفور وقوع الحادث، باشرت السلطات المحلية وعناصر الوقاية المدنية عمليات بحث وتمشيط واسعة، استمرت لساعات، قبل أن يتم العثور على جثة البحّار المفقود بشاطئ بومرسال، بعدما لفظتها أمواج البحر.
وخلفت هذه الواقعة حزناً عميقاً في أوساط مهنيي الصيد التقليدي وساكنة المنطقة، بالنظر إلى خطورة الموقع المعروف بصعوبته، خاصة في فترات هيجان البحر، حيث تزداد مخاطر الإبحار وتتعقد ظروف العمل بالنسبة للبحّارة.
وقد جرى نقل جثمان الضحية إلى مستودع الأموات، في وقت أعادت فيه الحادثة تسليط الضوء على التحديات اليومية التي يواجهها العاملون في قطاع الصيد التقليدي، خصوصاً في النقاط البحرية المصنفة ضمن المناطق الخطرة.
البحر 24 نافذتكم على عالم البحر وشؤونه