
ترأست زكية الدريوش، كاتبة الدولة لدى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات المكلفة بالصيد البحري، يوم الاثنين 16 فبراير بالرباط، لقاءً موسعًا خُصص لتقديم حصيلة اللقاءات التواصلية الجهوية التي أطلقتها كتابة الدولة، ومناقشة عدد من القضايا المرتبطة بتدبير القطاع.
وشهد الاجتماع حضور إبراهيم بودينار الكاتب العام لكتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، و مجيدة معروف مديرة الوكالة الوطنية لتنمية تربية الأحياء المائية، و محمد ناجيح المدير العام لـالمعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، و أمينة فكيكي المديرة العامة لـالمكتب الوطني للصيد، إلى جانب المديرين المركزيين ومناديب الصيد البحري والمديرين الجهويين للمؤسسات المعنية، ومديري مؤسسات التكوين البحري وعدد من الأطر والمسؤولين.
وفي مستهل كلمتها، أكدت كاتبة الدولة أهمية هذا اللقاء الذي ينعقد قبيل حلول شهر رمضان، باعتباره محطة تتطلب تعبئة شاملة لمختلف مكونات القطاع لضمان تموين الأسواق الوطنية بالكميات الكافية من الأسماك، وتعزيز الأثر الإيجابي للتدابير المتخذة لضبط العرض ودعم القدرة الشرائية.
وذكّرت بالاجتماع المنعقد في أكتوبر الماضي بالدار البيضاء، والذي أعقبه تنظيم سلسلة لقاءات جهوية على امتداد الساحل الوطني تحت إشراف الكاتب العام، في إطار مقاربة ترتكز على الإصغاء المباشر للفاعلين الجهويين وتعزيز التشاور حول الإكراهات والحلول الممكنة.
وأوضحت أن هذه الدينامية التواصلية أفضت إلى إعداد تقرير شامل تضمن عرض خارطة الطريق 2025-2027، وحصيلة تقدم المشاريع، إلى جانب تجميع خلاصات النقاشات الجهوية، مشددة على ضرورة مواصلة تنفيذ البرامج المسطرة مع تحيين الأولويات وفق المستجدات الراهنة، وفي انسجام مع التوجهات الاستراتيجية للقطاع.
كما دعت إلى ترسيخ قيم المسؤولية والشفافية والقدوة داخل مختلف المصالح، مع تعزيز التنسيق بين المصالح المركزية والجهوية، وتحسين تدفق المعلومة، وضمان حضور فعلي ومستمر إلى جانب المهنيين، بما يعزز نجاعة التدخل العمومي على المستوى الترابي.
وفي سياق تكريس مبادئ الحكامة الجيدة، أعلنت كاتبة الدولة عن الإطلاق الرسمي لخط رقمي أخضر مخصص لتلقي شكايات ومطالب المتدخلين في قطاع الصيد البحري، ومعالجتها في إطار من الشفافية والتفاعل الإيجابي، بما يعزز الثقة بين الإدارة والمهنيين.
من جهة أخرى، كشفت المسؤولة الحكومية عن إطلاق النسخة الثامنة من مبادرة «حوت بثمن معقول» بمناسبة اقتراب شهر رمضان. وأوضحت أن هذه المبادرة، التي انطلقت سنة 2019 بشكل تجريبي في الرباط والدار البيضاء وأكادير، تحولت إلى آلية ذات بعد اجتماعي واضح، حيث ستشمل هذه السنة نحو 47 مدينة بمختلف جهات المملكة.
وأكدت أن توسيع نطاق المبادرة يعكس نجاح هذا التوجه في دعم العرض الوطني من المنتجات السمكية، خاصة في ظل التقلبات المناخية الأخيرة، والمساهمة في تقريب المنتوج من المستهلك بأسعار مناسبة.
وفي ختام اللقاء، أسدت كاتبة الدولة توجيهاتها إلى مناديب الصيد البحري ومديري المكتب الوطني للصيد من أجل تعبئة شاملة لضمان حسن تنظيم تموين الأسواق، وتوفير الأنواع الأكثر استهلاكًا خلال شهر رمضان، مع الحرص على احترام مبادئ مبادرة «حوت بثمن معقول» القائمة على الإنصاف، والقرب من المواطن، وضمان الشفافية في مسارات التسويق.
البحر 24 نافذتكم على عالم البحر وشؤونه