
مع انطلاق موسم صيد الأخطبوط لشتاء 2026، شهدت بوردة السمك بمدينة الداخلة أولى مؤشرات الانفراج في الأسعار، بعدما استقر ثمن الكيلوغرام عند حدود 122 درهمًا، في خطوة تعكس عودة النشاط إلى واحد من أهم المواسم البحرية بالجهة.
وبحسب معطيات مهنية من داخل البوردة، فإن التخفيضات المسجلة خلال الأيام الأولى من الموسم جاءت نتيجة تحسن العرض مقارنة بالفترات السابقة، إضافة إلى انتظام عمليات التفريغ واحترام الحصص المقررة، ما ساهم في كبح الارتفاعات الحادة التي طبعت نهاية الموسم الماضي.
ويراهن مهنيون على أن يعرف السوق مزيدًا من التوازن خلال الأسابيع المقبلة، في حال استمر الاستقرار المناخي واحترام الراحة البيولوجية، وهو ما من شأنه تعزيز وفرة المنتوج وضمان استدامته. كما يعوّل المصدرون على تحسن تنافسية الأخطبوط المغربي في الأسواق الخارجية، خاصة مع بداية الطلب الشتوي.
في المقابل، يؤكد فاعلون في سلسلة الصيد أن الحفاظ على هذا المنحى يظل رهينًا بتشديد المراقبة داخل البوردة، والتصدي للممارسات غير القانونية التي قد تُربك السوق وتضغط على الأسعار. كما شددوا على ضرورة الالتزام بالمعايير المعتمدة في الفرز والجودة، حفاظًا على سمعة المنتوج الوطني.
ويُعد موسم الأخطبوط بالداخلة ركيزة أساسية للاقتصاد المحلي، لما يوفره من فرص شغل مباشرة وغير مباشرة، ويساهم في تنشيط الدورة التجارية بالجهة. ومع تسجيل أول تخفيض إلى 122 درهمًا، يترقب المهنيون والمستهلكون على حد سواء ما ستؤول إليه الأسعار مع تقدم الموسم خلال شتاء 2026.
البحر 24 نافذتكم على عالم البحر وشؤونه