
ينظم المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري (INRH)، ممثلاً بمركزه الجهوي في الناظور، مهمة ميدانية واسعة النطاق على طول الساحل المتوسطي المغربي، من طنجة وصولاً إلى السعيدية، وذلك في الفترة الممتدة بين 9 و12 دجنبر 2025. تندرج هذه المبادرة ضمن جهود شبكة رصد حالات جنوح الكائنات البحرية التابعة للمعهد. وتهدف المهمة بشكل أساسي إلى تعزيز التنسيق والتشاور مع كافة الفاعلين الإقليميين المعنيين، إلى جانب رفع مستوى الوعي المجتمعي والمهني بالتعامل السليم مع حالات جنوح الأنواع البحرية المحمية، بما يخدم الحفاظ على التنوع البيولوجي البحري.
يشمل برنامج المهمة لقاءات مباشرة ومكثفة مع المتدخلين المحليين، بما في ذلك السلطات، والمؤسسات الرسمية، ومنظمات المجتمع المدني. الهدف من هذه اللقاءات هو مراجعة الأدلة والإجراءات المتبعة حالياً في التعامل مع جنوح الحيوانات البحرية الهشة أو المهددة، لضمان مطابقتها لأحدث المعايير العلمية الدولية. كما تشكل هذه الجلسات منصة لتبادل الخبرات وتوطيد قنوات الاتصال، وهو ما يُعتبر حجر الزاوية لتحسين كفاءة وفعالية عمليات الإنقاذ والتدبير الميداني لهذه الحالات.
في خطوة لضمان أوسع نطاق من التنسيق، وجّه المركز الجهوي بالناظور مراسلة رسمية إلى مندوبية الصيد البحري بالناظور. طُلِب في هذه المراسلة تنظيم لقاء يجمع ممثلين عن الدرك الملكي، والسلطات المحلية، والجمعيات المهنية والبيئية، إضافة إلى المهنيين العاملين في قطاع الصيد. ومن المقرر أن يتم تحديد الموعد الدقيق لمرور فريق المعهد عبر مدينة الناظور في وقت لاحق، وذلك في إطار جهود المهمة لتوحيد جهود جميع الأطراف المعنية.
يؤكد المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري استمراره في تطوير وتفعيل الشبكة الوطنية لرصد وتتبع حالات جنوح الكائنات البحرية. ويرى المعهد في هذه الشبكة آلية حيوية وأساسية لحماية الأنواع البحرية المهددة بالانقراض، كما أنها تضمن استجابة ميدانية سريعة ودقيقة ومبنية على منهجية علمية صارمة، مما يعكس التزام المعهد بحماية البيئة البحرية وتنوعها البيولوجي.
البحر 24 نافذتكم على عالم البحر وشؤونه