أثار مقطع لايف على منصة تيك توك موجة واسعة من الاستنكار، بعد أن ظهر فيه المؤثر عبد الإله مول لحوت وهو يقارن سيارته الفاخرة بسيارة أستاذه السابق، في مشهد اعتبره كثيرون «إهانة غير مبررة» و«استعراضاً جارحاً للكرامة». وانتشر الفيديو على نطاق واسع، ليشعل نقاشاً حاداً حول أخلاقيات المحتوى وصورة المؤثرين الشباب المغاربة.
ما إن انتشر المقطع حتى عبّر عدد كبير من رواد مواقع التواصل عن استيائهم مما وصفوه بـ«تعالٍ على رجل ربّى أجيالاً»، معتبرين أن مقارنة الإمكانات المادية بين مؤثر حديث الشهرة وبين رجل اشتغل سنوات في مهنة التدريس، لا تعكس سوى «فجوة أخلاقية» و«سوء تقدير».
وذهب بعض المعلقين إلى اعتبار الفيديو «صفعة جديدة» لصورة المحتوى المغربي على المنصات الرقمية، خصوصاً عندما يتحول فضاء التواصل الاجتماعي إلى مساحة لاحتقار المهن النبيلة بدلاً من الاعتراف بقيمتها.
لم يقف الجدل عند حدود اللقطة المتداولة، بل امتد ليفتح نقاشاً أوسع حول دور المؤثرين في ترسيخ قيم إيجابية أو سلبية. كثيرون اعتبروا أن ما حدث مثال صارخ على انفلات يضرب معنى القدوة، ويعكس غياب حدود واضحة بين الترفيه والابتذال.
واقعة مول لحوت أعادت إلى الواجهة سؤالاً مؤرقاً: هل صار الطريق إلى الشهرة يمرّ عبر الصدام والاستفزاز؟ ومتى يفهم بعض صنّاع المحتوى أن احترام الرموز التعليمية والاجتماعية ليس خياراً، بل ضرورة؟
مهما كانت دوافع ما وقع، فقد بدا واضحاً أن كثيراً من المغاربة رأوا في المشهد «سقطة أخلاقية»، وأن حساسيتهم تجاه مكانة الأستاذ جعلت الفيديو يتحول إلى قضية رأي عام.
البحر 24 نافذتكم على عالم البحر وشؤونه
