هل يزيح الورش الكوري ـ المغربي عشوائية تدبير مرفق بناء السفن بموانئ المغرب؟

تشهد مدينة الدار البيضاء دينامية غير مسبوقة على مستوى القطاع البحري، حيث دخل مشروع ورش بناء السفن الجديد بمينائها مرحلة الحسم، وسط تطلعات واسعة بأن يشكل هذا الورش نهاية لعقود من العشوائية والارتجال في تدبير خدمات إصلاح وبناء السفن بالموانئ المغربية.

المشروع، الذي يعد الأكبر من نوعه على مستوى القارة الإفريقية، تسهر على إنجازه الوكالة الوطنية للموانئ، ويُرتقب أن يستفيد من استثمارات ضخمة تمتد آثاره إلى قطاعات متعددة، كالصيد البحري والنقل البحري والتجارة البحرية الثقيلة. ويأتي ذلك في وقت تخوض فيه المملكة مفاوضات حاسمة لاختيار المشغل الذي سيتولى إدارة هذا المرفق الحيوي لمدة ثلاثين سنة، وهو ما يجعل من معايير الكفاءة والتجربة مفتاحاً للمرحلة المقبلة.

وبينما تم انتقاء أربع عروض دولية في إطار عملية انتقاء دقيقة، يبرز اسم مجموعة Hyundai Heavy Industries الكورية الجنوبية، المتحالفة مع شركة Somagec المغربية، كأبرز مرشح لقيادة هذا المشروع الاستراتيجي. ويستند هذا الترشيح القوي إلى سجل تقني متقدم للمجموعة الكورية، المصنفة ضمن رواد صناعة السفن عالمياً، فضلاً عن التجربة الميدانية للشريك المغربي في إنجاز مشاريع بنيوية بالموانئ المغربية.

ويرى متابعون أن إسناد هذا الورش لمجموعة صناعية دولية متخصصة من شأنه أن يعيد هيكلة القطاع ويُنهي حالة التسيب التي طغت على خدمات بناء وإصلاح السفن بعدد من الموانئ، حيث كان القطاع إلى وقت قريب يُدار بوسائل محدودة، ويفتقر إلى المعايير التقنية الصارمة، ما انعكس سلباً على جودة الخدمة وسلامة الأسطول البحري الوطني.

ويُنتظر أن يسهم المشروع في تعزيز السيادة الصناعية البحرية للمغرب، وتوفير فرص شغل مباشرة وغير مباشرة، وجعل الدار البيضاء محطة محورية في خريطة إصلاح السفن التجارية والصيد البحري بأفريقيا.

فهل يكون هذا الورش بداية نهاية العشوائية في هذا المرفق البحري الاستراتيجي؟ سؤال مفتوح ستجيب عنه تفاصيل التنفيذ ومخرجات اختيار المشغل النهائي.

شاهد أيضاً

الناظور.. القيمة السوقية للمنتجات السمكية تتجاوز 17 مليون درهم

سجلت الكميات المفرغة من منتجات الصيد الساحلي والتقليدي على مستوى ميناء الناظور، انخفاضا بنسبة 34 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *