عملية “مرحبا”.. تجسيد لارتباط وجداني عميق بين مغاربة العالم ووطنهم الأم

كشفت انطلاقة عملية “مرحبا 2025″، التي تُعَد من أكبر عمليات العبور الموسمية على المستوى العالمي، عن حجم الارتباط الوجداني العميق الذي يحمله مغاربة العالم تجاه وطنهم الأم. ومع بداية شهر يوليوز، بدأت طلائع الجالية المغربية المقيمة بالخارج تتقاطر على الموانئ والمطارات المغربية، في مشهد سنوي يتكرر لكن لا يفقد بريقه ولا رمزيته.

عملية “مرحبا”، التي أطلقت بتعليمات سامية من جلالة الملك محمد السادس، لا تقتصر على الجوانب اللوجستية والتنظيمية، بل تحولت إلى طقس وطني كبير، يجسد معاني الحنين والانتماء والوفاء. فكل فرد من الجالية، وهو يعبر البحر أو السماء للعودة إلى أرض الوطن، يحمل معه شوق سنوات ومسؤولية الحفاظ على صلة الرحم والهوية.

وتحرص السلطات المغربية على تعبئة كل الجهود لضمان استقبال كريم وسلس لمغاربة الخارج، من خلال تنسيق عالٍ بين مؤسسات متعددة كـ”مؤسسة محمد الخامس للتضامن” والسلطات الأمنية والصحية والجمركية، وتوفير ممرات خاصة ومراكز استقبال في الموانئ والمطارات، إلى جانب تسهيلات في المساطر الإدارية وتعزيز في خدمات النقل والمرافقة.

وتكتسي هذه العملية أبعادًا وجدانية بالغة، لا سيما أنها تقترن بعودة الملايين من المغاربة الذين نشأوا خارج البلاد، لكنهم يختارون قضاء عطلتهم الصيفية في ربوع الوطن، ما يُعد تعبيرًا عن الانتماء الراسخ في الوجدان. كما تمثل العملية فرصة لتعزيز الروابط الأسرية والاجتماعية، والاطلاع على مستجدات الوطن، والمشاركة في الأفراح والمناسبات الدينية والثقافية.

في كل سنة، تؤكد عملية “مرحبا” أن المغرب ليس مجرد أرض تُزار، بل وطن يُسكن القلوب، وتحمله الذاكرة مهما ابتعدت المسافات. كما تبرز مدى الحرص الذي توليه الدولة المغربية لرعاية أبنائها المقيمين في الخارج، إدراكًا منها لأهمية أدوارهم الاقتصادية والاجتماعية في تنمية البلاد وتعزيز صورتها في الخارج.

البحر24

شاهد أيضاً

تفاصيل صرف الدعم المالي العمومي لفائدة لوائح المترشحين أقل من 35 سنة

صادق مجلس الحكومة،  الخميس، على مشروع المرسوم رقم 2.26.311 بتحديد شروط وكيفيات صرف الدعم المالي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *