السردين في الصيف… ملك المائدة البحرية وفوائد غذائية لا تُضاهى

يُعد السردين من أكثر الأسماك استهلاكًا في المغرب، ويحظى بمكانة خاصة على المائدة الصيفية لعدد من الأسر، لما يتميز به من طراوة وجودة عالية خلال هذا الفصل بالتحديد، بالإضافة إلى ثمنه المقبول وقيمته الغذائية الغنية.

وحسب مهنيين في قطاع الصيد البحري، فإن الفترة الممتدة من يونيو إلى غشت تُعد من أجود المواسم لاستهلاك السردين، نظرًا لطبيعة تغذيته ووفرة العوالق البحرية خلال هذه الأشهر، ما ينعكس مباشرة على جودة لحمه ونكهته. ويقول أحد التجار بسوق السمك بطنجة: “السردين في الصيف يكون ممتلئًا وشهيًا، ويطلبه الزبائن أكثر من أي وقت آخر من السنة”.

السردين المغربي، الذي يصنّف ضمن الأفضل عالميًا، ليس فقط خيارًا لذيذًا واقتصاديًا، بل يُعد كذلك كنزًا غذائيًا بامتياز. فهو غني بأحماض “أوميغا 3″، ويحتوي على نسب عالية من البروتين والفيتامين D والكالسيوم، ما يجعله مفيدًا لصحة القلب، والدماغ، والمناعة، بل وحتى للعظام.

وفي وقت تتزايد فيه المخاوف من بعض الأسماك المستوردة أو المجمدة والمجهولة المصدر، يشكل السردين المحلي خيارًا آمنًا ومضمونًا، إذ يتم اصطياده يوميًا في السواحل المغربية، ويصل إلى الأسواق بسرعة دون الحاجة لعمليات حفظ معقدة.

كما أن طهي السردين في الصيف يتحول إلى طقس اجتماعي في عدد من المدن الساحلية، حيث يُشوى في الحدائق والأسطح والشواطئ، في أجواء عائلية، وهو ما يُعزز حضوره كأحد رموز المطبخ المغربي البسيط والمغذي.

ويبقى الرهان، وفق مهنيين، على تعزيز ثقافة الاستهلاك الموسمي، ودعم المنتوج المحلي البحري، الذي يجمع بين الجودة والقيمة الغذائية والثمن المناسب، بدل الانسياق وراء بدائل مستوردة أو مجمدة لا توازيه في الطعم ولا في الفوائد.

البحر24

شاهد أيضاً

تفاصيل صرف الدعم المالي العمومي لفائدة لوائح المترشحين أقل من 35 سنة

صادق مجلس الحكومة،  الخميس، على مشروع المرسوم رقم 2.26.311 بتحديد شروط وكيفيات صرف الدعم المالي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *