الإشاعة و”الفاك نيوز” تهدد استقرار قطاع الصيد وتجارة الموانئ الكبرى بالمغرب

حذر مهنيون وخبراء في قطاع الصيد البحري وتجارة الموانئ الكبرى بالمغرب من تصاعد تأثير الإشاعات والأخبار الزائفة، المعروفة اختصارًا بـ”الفاك نيوز”، على استقرار هذا القطاع الحيوي، الذي يشكل ركيزة استراتيجية للاقتصاد الوطني ومصدر رزق لآلاف الأسر المغربية.

وفي ظل الانتشار السريع للمعلومة غير الموثوقة عبر وسائل التواصل الاجتماعي ومنصات التراسل الفوري، أضحى القطاع معرضًا لهزات متتالية، سواء من خلال ترويج أنباء مغلوطة عن أسعار الأسماك، أو إصدار “بلاغات” وهمية بشأن قرارات تنظيمية لم تصدر عن أي جهة رسمية، ما يخلق حالة من البلبلة وسط المهنيين والمستثمرين، ويؤثر سلبًا على سلاسل التوريد والتوزيع.

ويؤكد فاعلون في الميدان أن بعض الإشاعات يكون مصدرها أطراف تسعى لزعزعة الثقة في تدبير بعض الموانئ أو الضغط على مؤسسات عمومية وقطاعية بعينها، مستغلين الفراغ الرقابي أحيانًا، أو التفاعل البطيء مع المعطيات الخاطئة، وهو ما يتطلب تدخلًا حازمًا من الجهات المختصة، وتعزيزًا لآليات التواصل المؤسساتي السريع والشفاف.

كما يُجمع المهنيون على أن الأخبار الزائفة حول توقيف أنشطة بحرية أو فرض ضرائب جديدة أو منع تصدير أنواع بحرية معينة، قد تتسبب في خسائر مادية جسيمة، ناهيك عن تأثيرها المباشر على معنويات البحارة والتجار والمصدرين. وهي معطيات تستدعي تفعيل مقتضيات القانون الجنائي المتعلق بنشر الأخبار الكاذبة، وتحقيق تنسيق دائم بين الإعلام المهني والمؤسسات الرسمية لضمان تدفق معلومات دقيقة وفي الوقت المناسب.

ويُعد قطاع الصيد البحري وتجارة الموانئ بالمغرب من أكثر المجالات حساسية لتقلبات السوق وللثقة المتبادلة بين المتدخلين، ما يجعل التصدي لظاهرة “الفاك نيوز” أولوية لحماية الاقتصاد الأزرق وضمان استقرار الشغل في سلسلة الإنتاج البحري، من الصيد إلى التصدير.

البحر24- خاص

شاهد أيضاً

تفاصيل صرف الدعم المالي العمومي لفائدة لوائح المترشحين أقل من 35 سنة

صادق مجلس الحكومة،  الخميس، على مشروع المرسوم رقم 2.26.311 بتحديد شروط وكيفيات صرف الدعم المالي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *