برلماني يراسل بنعلي بشأن تصريف “الليكسيفيا” في البحر بطنجة: كارثة بيئية في الأفق

وجه النائب البرلماني عبد القادر الطاهر، عن الفريق الاشتراكي بمجلس النواب، سؤالاً كتابياً إلى  ليلي بنعلي وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، حول ما وصفه بـ”الاختلالات البيئية الخطيرة” المرتبطة بتدبير مركز الطمر والتثمين بطنجة، والتي تهدد بكارثة بيئية وصحية في المدينة.

وقال البرلماني في سؤاله إن معطيات دقيقة، تم تداولها عبر تقارير صحفية وطنية ومحلية، تفيد بأن المقاولة المكلفة بتدبير المركز تقوم بتصريف كميات كبيرة من مادة “الليكسيفيا” (عصارة النفايات) عبر محطة الضخ والمعالجة الأولية للمياه العادمة المتواجدة بالميناء، نحو عرض البحر، دون احترام الشروط البيئية المعمول بها، وبدون إجراء أي دراسة تقنية أو بيئية، فضلاً عن غياب الترخيص من المصالح الوزارية المختصة، وهو ما يشكل، بحسب الطاهر، تناقضاً صريحاً مع المعايير الوطنية والدولية في هذا المجال.

وأشار النائب البرلماني إلى أن هذا الوضع الخطير يهدد البيئة البحرية القريبة من شواطئ طنجة، ويشكل تهديداً مباشراً لصحة المواطنين وكل المرتفقين بالمنطقة الساحلية، داعياً الوزارة إلى تحمل مسؤوليتها في حماية المنظومة البيئية من أي تدهور محتمل.

وأضاف الطاهر أن مشروع طمر وتثمين النفايات المنزلية بطنجة، الذي كان من المفترض أن يتضمن محطة متكاملة لمعالجة عصارة النفايات، لا يزال يفتقر إلى هذا المكون الأساسي، ما يعرقل أي جهود حقيقية للفرز والمعالجة الإيكولوجية للنفايات، ويؤدي إلى استمرار الانبعاثات الغازية الضارة، في ظل غياب حل جذري للتخلص الآمن من “الليكسيفيا”.

واختتم النائب سؤاله الموجه إلى الوزيرة بالتساؤل حول الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها من أجل وضع حلول تقنية متقدمة لمعالجة عصارة النفايات بطنجة قبل تصريفها في البحر، وذلك حماية للبيئة والصحة العامة.

هذا السؤال البرلماني يأتي في سياق تصاعد المخاوف البيئية في مدينة طنجة، وسط مطالب متزايدة من الفاعلين المدنيين والبيئيين بإعادة النظر في طريقة تدبير النفايات وعصارتها، والحرص على احترام التزامات المغرب البيئية والتقليل من الآثار السلبية للتدبير غير السليم للنفايات.

شاهد أيضاً

تفاصيل صرف الدعم المالي العمومي لفائدة لوائح المترشحين أقل من 35 سنة

صادق مجلس الحكومة،  الخميس، على مشروع المرسوم رقم 2.26.311 بتحديد شروط وكيفيات صرف الدعم المالي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *