
في كلمة وجهها خلال اللقاء الدراسي المنعقد يوم الجمعة 16 ماي 2025 بمدينة الحسيمة حول موضوع “تعزيز القدرات لاستدامة مصايد الأسماك”، شدد مونير الدراز، رئيس غرفة الصيد البحري المتوسطية، على التحديات الكبرى التي تواجه قطاع الصيد البحري بالمنطقة، وفي مقدمتها الصيد الجائر، وهجمات “النيكرو”، والتغيرات المناخية، وما نتج عنها من تراجع حاد في الثروة السمكية، الأمر الذي أثر سلباً على الوضع الاجتماعي والاقتصادي لبحارة ومهنيي الإقليم.
وأشار الدراز في كلمته التي ألقاها فكري ولد شعيب عضو الغرفة المتوسطية نيابة عنه لتعذر حضوره، إلى أن منطقة الحسيمة كانت في السابق قطباً تنموياً بامتياز، بفضل وفرة المصايد والاستثمارات الناجحة، غير أن الواقع الحالي مختلف تماماً، ما دفع العديد من المراكب إلى الهجرة نحو وجهات أخرى. وأكد في هذا السياق أن غرفة الصيد تتابع عن كثب مشروع تزويد المراكب بشباك دوارة مقاومة لهجمات “النيكرو”، باعتباره خطوة مهمة لعودة نشاط صيد السردين إلى المنطقة وتحريك عجلة الاقتصاد المحلي.
كما أبرز الدراز انخراط الغرفة في تنزيل استراتيجية “أليوتيس”، من خلال اعتماد تدابير عملية لحماية الثروات البحرية وضمان استدامتها، خاصة في ظل ندرة المصايد بالبحر الأبيض المتوسط، رغم ما تتميز به من جودة عالية وقيمة اقتصادية مهمة.
وأكد الدراز أن الغرفة مستعدة لعقد شراكات مع مختلف المتدخلين لمحاربة الصيد الجائر وتنظيم حملات تحسيسية في موانئ ونقط تفريغ السمك، مبرزاً في الآن ذاته أن محاربة التلوث البحري تظل أولوية ضرورية لضمان مستقبل المصايد.
وختم كلمته بالتأكيد على أهمية العمل المشترك مع الجمعيات البيئية، مثل جمعية “أزير”، من أجل بلورة مشاريع تحافظ على البيئة البحرية وتضمن استدامة الثروة السمكية في البحر الأبيض المتوسط.
البحر 24 نافذتكم على عالم البحر وشؤونه