
رفعت الحكومة إيقاع التحصيل الضريبي قبل أيام من نهاية السنة الجارية، وذلك تسريعا لخطوات جريئة كانت اتخذتها سابقا من أجل تعزيز الوضع المالي للمملكة، وتحسين موارد الميزانية العمومية، إذ جعلت تعبئة المداخيل الجبائية أولوية إستراتيجية، فيما سهلت الإصلاحات الضريبية الطموحة واختيارات الميزانية الاستعجالية هذه المهمة، وسمح تقليص دعم غاز البوتان، إلى جانب زيادة غير مسبوقة في العائدات الضريبية، بإنعاش خزينة الدولة وتوفير فائض مالي كبير.
وحسب ما أوردته صحيفة “هسبريس” فتركزت الإصلاحات الضريبية التي أقدمت عليها الحكومة في تحديث النظام الجبائي وزيادة نجاعة التحصيل؛ وذلك من خلال مجموعة من الإجراءات التي سمحت بتحقيق قفزة كبيرة في المداخيل الضريبية، إذ تمت تعبئة 27 مليار درهم إضافية مقارنة بالسنة الماضية، وهي الزيادة المدفوعة بمحركات رئيسية، همت الرفع من الضريبة على الشركات، التي شهدت نموا بلغ 12,3 مليار درهم، وكذلك الضريبة على الدخل، التي ارتفعت بمقدار 5,9 مليارات درهم. كما سجلت الضريبة على القيمة المضافة ارتفاعًا بمقدار 8,1 مليارات درهم، بفضل تحسن الاستهلاك المحلي والواردات.
واعتبر تقليص دعم “غاز البوتان” أحد القرارات الأكثر إثارة للجدل التي اتخذتها الحكومة، إذ مكن من توفير 3,3 مليارات درهم إضافية لخزينة الدولة. ورغم الإشادة التي لاقاها هذا الإجراء من بعض الأوساط، بسبب قدرته على تحرير الموارد المالية الحيوية، إلا أنه لم يخل من الجدل، إذ شكل التقليص الجزئي للدعم نقطة تحول في سياسة الدعم العمومية، التي طالما اعتبرت غير فعالة، خصوصا أن دراسة أظهرت وصول 14 في المائة فقط من الدعم إلى الأسر الأكثر فقرا، بينما استأثرت الطبقات المتوسطة والعليا بالحصة الأكبر منه.
البحر 24 نافذتكم على عالم البحر وشؤونه