الدريوش: 80 في المائة من إنتاجية الصيد قادم من قرى وموانئ الجنوب

أكدت كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، زكية الدريوش، خلال الدورة الرابعة لمنتدى “المغرب الدبلوماسي – الصحراء” المنعقدة بالداخلة، أن قطاع الصيد البحري بات حجر الزاوية في تحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية بالأقاليم الجنوبية للمغرب. وأشارت إلى أن هذا القطاع شهد تحولاً جذرياً بفضل الرؤية الاستراتيجية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، التي ارتكزت على مقاربة متكاملة لتعزيز الاقتصاد الأزرق المستدام.

وأبرزت الدريوش أن إنتاجية القطاع بلغت سنة 2023 نحو 1.42 مليون طن بقيمة تجاوزت 15.2 مليار درهم، 80% منها يأتي من موانئ ومواقع الصيد بالأقاليم الجنوبية. كما ساهمت الصادرات السمكية بقيمة 31 مليار درهم، لتشكل جزءاً مهماً من إجمالي الصادرات الوطنية في القطاع الزراعي والغذائي، مدعومة بوجود 518 وحدة معالجة، 34% منها متمركزة في الجنوب.

ومن أبرز المشاريع التنموية بالمنطقة، أشارت الدريوش إلى مشروع ميناء الداخلة الأطلسي، الذي تبلغ استثماراته 10 مليارات درهم، والمقرر الانتهاء منه بحلول سنة 2028.

كما سلطت الضوء على دور مخطط “اليوتيس”، الذي أُطلق سنة 2009، في تحقيق إنجازات ملموسة، حيث رُصدت له ميزانية تفوق 8.5 مليار درهم، منها 2.6 مليار درهم خصصت لمشاريع في الأقاليم الجنوبية.

على الصعيد الدولي، أكدت الدريوش التزام المغرب بالتعاون جنوب-جنوب، حيث أبرمت المملكة شراكات مع أكثر من 18 دولة إفريقية. وأسهمت هذه الاتفاقيات في تطوير بنى تحتية للصيد التقليدي في دول مثل السنغال، وكوت ديفوار، والغابون، وغينيا.

واختتمت الدريوش كلمتها بالإشادة بالسياسات الملكية التي جعلت من الاستدامة محوراً رئيسياً لتنمية قطاع الصيد البحري، مع اعتماد خارطة طريق تمتد من 2020 إلى 2030، تهدف إلى ترسيخ مكانة القطاع كرافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة في الأقاليم الجنوبية، وكعنصر فاعل في التعاون الإقليمي والقاري.

شاهد أيضاً

لماذا أصبح المغرب يتجه نحو ندرة السردين؟

لطالما ارتبط اسم المغرب بثروة سمكية وفيرة، وكان السردين أحد أبرز المنتجات البحرية التي تميز …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *