
قامت زكية الدريوش، كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، أمس الخميس 5 دجنبر 2024، بزيارة ميدانية إلى مدينة الداخلة برفقة وفد رسمي للاطلاع على مجموعة من المشاريع الاستثمارية الرامية إلى تعزيز الصناعات التحويلية ذات القيمة المضافة العالية.
شملت الزيارة ميناء الصيد بالداخلة، حيث تفقدت عمليات تفريغ مصطادات بواخر الصيد المجهزة بتقنيات المياه المبردة، التي تساهم في تزويد الوحدات الصناعية المحلية بالمواد الخام، ما يدعم سلسلة الإنتاج ورفع جودتها.

وشهدت الزيارة أيضاً معاينة سير عمليات تفعيل نظام قياس وزن المفرغات، الذي أطلقته الوزارة خلال سنة 2024.
ويهدف هذا النظام إلى تعزيز الشفافية والنجاعة في تدبير حصص الصيد، من خلال قياس الكميات الفعلية من السمك المفرغ مباشرة من عنابر التبريد بالسفن المجهزة بتقنية الضخ المباشر (RSW) إلى الشاحنات المخصصة لهذا الغرض.

هذا المشروع، الذي يشمل 30 مركب صيد، يندرج في إطار تنفيذ أهداف استراتيجية “آليوتيس” الرامية إلى تحسين تدبير الموارد البحرية وضمان استدامتها.
تعكس هذه الزيارة حرص الوزارة على متابعة وتقييم المشاريع الميدانية التي تدعم القطاع البحري، باعتباره رافعة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة.
كما تؤكد التزام الوزارة بمواصلة تفعيل برامجها التنموية التي تسعى إلى تعزيز تنافسية الصناعات البحرية وتحقيق الاستغلال المستدام للثروات البحرية.
وعلى صعيد آخر، أشرفت زكية الدريوش، كاتبة الدولة لدى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، المكلفة بالصيد البحري في اليوم نفسه، بمدينة الداخلة رفقة جورج بدرو موريسي دوس سانتوس، وزير البحر بجمهورية الرأس الأخضر والسيد علي خليل، والي جهة الداخلة وادي الدهب على تدشين وحدة صناعية متخصصة في إنتاج وصنع معلبات السمك بالداخلة.
وتندرج هذه الوحدة الصناعية في إطار التوجهات الإستراتيجية لخارطة الطريق المتعلقة باستراتيجية آليوتيس من أجل تعزيز النسيج الصناعي للجهة وتطوير إنتاج وصناعة وتثمين المنتوجات البحرية ذات القيمة المضافة العالية.
فضلا عن خلق فرص الشغل بالجهة وذلك تماشيا مع التوجهات الملكية السامية لتحفيز ومواصلة ديناميكية الاستثمارات في مجالات الصيد البحري قوامها إقامة اقتصاد بحري مندمج ومتكامل يساهم في تنمية الأقاليم الجنوبية للمملكة، ويكون في خدمة ساكنة المنطقة.
وستمكن الوحدة الصناعية لمعلبات السمك المحدثة بغلاف مالي قدره 120 مليون الدرهم بمساحة إجمالية قدرها 5200 متر مربع، من خلق أزيد من 350 منصب شغل مباشر في المرحلة الأولى لتبلغ 600 منصب شغل مباشر في المرحلة الثانية للمشروع وإنتاج سنوي يفوق 42 مليون علبة سمك لتزويد السوق الداخلي والخارجي بمنتوجات صناعات السمك في المرحلة الأولى و 84 مليون علبة سمك في المرحلة الثانية علما أن الوحدة المحدثة تندرج في إطار مشروع متكامل ومندمج للمجموعة بغلاف مالي إجمالي يبلغ 500 مليون درهم بمدينة الداخلة لإنتاج وتثمين وتجميد الموارد السمكية الموجهة لتزويد الوحدة المحدثة بالمادة الأولية.