
في إطار الجهود المبذولة لدعم قطاع الصيد البحري، ترأس مونير الدراز، رئيس غرفة الصيد البحري المتوسطية، اجتماعين مهمين في كل من الحسيمة وطنجة لمناقشة ملف الشباك السينية المقاومة لهجمات الدلفين الكبير المعروف بـ”النيكرو”. جاءت هذه الاجتماعات ضمن برنامج يهدف إلى تجهيز مراكب صيد الأسماك السطحية الصغيرة بشباك دوارة تعزز من قدرتها على مواجهة التحديات التي تواجهها في السواحل المتوسطية.
في الاجتماع الأول الذي انعقد يوم الثلاثاء 8 أكتوبر 2024 بالحسيمة، حضر عدد من المعنيين في القطاع، بينهم المدير الجهوي للمعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، ومندوب الصيد البحري، بالإضافة إلى عدد من مجهزي وربابنة المراكب. تمت مناقشة المعايير التقنية الخاصة بالشباك الدوارة وكيفية استخدامها كبديل فعّال لمواجهة هجمات الدلفين الكبير، والتي باتت تشكل تحديًا حقيقيًا للصيادين في المنطقة.
على مدار الاجتماع، تم عرض نتائج التجارب السابقة التي أجريت على هذه الشباك، حيث أكد المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري على نجاحها في بعض المناطق، مما يفتح آفاقًا جديدة للصيد في ظروف أفضل. كما أوضح المختصون أن طول الشباك سيتم تحديده بناءً على خصائص كل مركب على حدة، مما سيضمن تحقيق أقصى استفادة من هذه التكنولوجيا.
في اليوم التالي، انتقل الاجتماع إلى طنجة حيث تم استعراض نفس الموضوع، مع تأكيدات إضافية حول أهمية هذا المشروع وضرورة استكماله خلال عامي 2024 و2025. تم الإشارة إلى الجهود الكبيرة التي بُذلت للحصول على التمويل اللازم لتطبيق هذا البرنامج، حيث سيساهم ذلك في دعم مهنيي قطاع الصيد بميناء الحسيمة بشكل خاص.
خلال النقاشات، تم تشكيل لجنة إقليمية تحت رئاسة عامل إقليم الحسيمة، لدراسة الملفات المتعلقة بالدعم لاقتناء الشباك الجديدة. وقد تم قبول عدد من الملفات المقدمة من قبل المراكب، مما يعكس استجابة إيجابية من المهنيين، ويدل على ثقتهم في فاعلية الشباك الجديدة. كما تم التأكيد على ضرورة مراجعة كل ملف على حدة، لضمان توافق الشباك مع خصائص المراكب المختلفة.
تتجلى أهمية هذه الاجتماعات في الجهود المتواصلة لحماية قطاع الصيد البحري وتحسين الظروف المعيشية للمهنيين، إذ يهدف المشروع إلى تقديم حلول فعّالة لمواجهة التحديات الناتجة عن هجمات الدلافين. إن تطبيق هذه الابتكارات التقنية سيكون له تأثير إيجابي كبير على نشاط الصيد البحري، ما يدعو إلى التفاؤل بشأن مستقبل هذا القطاع الحيوي في المنطقة.
البحر 24 نافذتكم على عالم البحر وشؤونه