
تواجه صناعة الصيد البحري في المغرب أزمة متنامية تتعلق بمحاولات إخضاع المهنيين من قبل الشركات المسؤولة عن تزويدهم بأجهزة الرصد والتتبع (VMS). هذه القضية المثيرة للجدل تثير القلق بين الصيادين والمجهزين، الذين يجدون أنفسهم أمام ضغوط مالية متزايدة جراء فرض استبدال هذه الأجهزة ودفع مبالغ مالية مرتفعة.
وتطرق مهنيي الصيد خلال دورة الغرفة المتوسطية يوم الجمعة الماضي لهذه النقطة على غرار عموم المهنيين وطنيا، على أن الشركات المزودة لأجهزة VMS تفرض على المجهزين استبدال أجهزة قد تكون لا تزال تعمل بكفاءة، بحجة الحاجة إلى تحديث التكنولوجيا. ورغم أن التحديث يعد أمرًا مهمًا في بعض الأحيان لضمان الفعالية والمراقبة الدقيقة، إلا أن التكلفة المرتفعة لهذه العمليات أصبحت تشكل عبئًا كبيرًا على المهنيين الذين يعانون بالفعل من تقلبات السوق وتحديات الإنتاج.
تضاف هذه المشكلة إلى مجموعة من التحديات التي تواجه قطاع الصيد البحري، مثل التدهور البيئي وقوانين الصيد الصارمة. ويعتبر الصيادون أن هذه الممارسات ليست سوى وسيلة للإخضاع، حيث يجدون أنفسهم مضطرين لدفع مبالغ غير مبررة من أجل الحفاظ على امتثالهم للقوانين.
وفي سياق ذلك، يتطلب الأمر تدخل السلطات المختصة لضمان تنظيم هذا القطاع وضبط العلاقات بين المهنيين والشركات المزودة. إذ من الضروري وجود معايير واضحة تحكم عمليات تزويد أجهزة VMS، بما يضمن عدم استغلال المجهزين والمهنية بشكل غير عادل، أو البحث عن صيغ جديدة من طرف الدولة في ظل التحديات الأمنية الدولية والعالمية.
هذا، ولا يمكن أن تستمر صناعة الصيد البحري في المغرب في تحمل ضغوط إضافية، بينما يسعى المهنيون جاهدين للحفاظ على قوتهم اليومي. يتطلب الأمر تكاتف الجهود من جميع الجهات لضمان مستقبل مستدام لهذا القطاع الحيوي.
البحر 24 نافذتكم على عالم البحر وشؤونه