
شهدت منطقة الوليدية في الآونة الأخيرة رواجاً غير مسبوق للمحار البحري، وذلك على الرغم من الظروف غير المعتادة التي تمر بها المنطقة. في ظل الإقبال الكبير على هذا النوع من المحار محلياً خلال الصيف، برزت مفارقة مثيرة للانتباه، وهي أن المحار الذي يشهد رواجاً كبيراً يأتي من مدينة الداخلة حسب عدد من البائعين، بينما تظل منطقة الوليدية مغلقة أمام الصيادين بسبب إشعارات من وزارة الصيد البحري تتعلق بوجود تسممات بناء على تقييم المعهد الوطني للبحث في الصيد INRH كما جاء في نص البلاغ السابق المعمم على وسائل الإعلام.
تتمتع منطقة الوليدية بسمعة طيبة كموقع رئيسي لزراعة المحار، حيث كانت تعتبر أحد أهم المصادر لهذا النوع من المأكولات البحرية في المغرب. ومع ذلك، فإن قرار وزارة الصيد البحري بإغلاق المصيدة المحلية في الوليدية جاء نتيجة بلاغ حول وجود تسممات قد تكون ناجمة عن تلوث المياه أو العوامل البيئية الأخرى حسب ما جاء في البلاغ السابق.
هذا الإغلاق كان له تأثير كبير على نشاط الصيد والبيع في المنطقة، مما دفع العديد من التجار والمطاعم إلى البحث عن بدائل لتلبية الطلب المتزايد على المحار.
في هذا السياق، ظهرت مدينة الداخلة كبديل رئيسي، حيث توفر المحار الذي يُعتبر من بين الأنواع المفضلة للمستهلكين في الوليدية. تعد الداخلة، الواقعة على الساحل الغربي للصحراء المغربية، معروفة ببيئتها البحرية الغنية والمتنوعة.
رغم أن المحار من الداخلة لم يكن الوجهة التقليدية للمستهلكين في الوليدية، فإن جودة هذا المحار ووفرة الإمدادات قد لعبت دوراً مهماً في تعويض النقص الناجم عن إغلاق المصيدة المحلية. التجار المحليون استغلوا هذه الفرصة لتلبية الطلب المتزايد، مما ساهم في زيادة الحركة التجارية وتنشيط السوق حسب تصريحاتهم استقتها “البحر24” من المنطقة.
الرواج الكبير للمحار البحري في منطقة الوليدية على الرغم من إغلاق المصيدة المحلية وظهور بدائل من الداخلة يسلط الضوء على ديناميكية السوق البحرية .
البحر24- رضا كدرة
البحر 24 نافذتكم على عالم البحر وشؤونه