
باتت ظاهرة ترمل مدخل ميناء الصيد البحري بمدينة الوطية بطانطان؛ كابوسا، والذي يعتبر ثالث أكبر ميناء للصيد البحري بالمملكة، باتت تشكل كابوسا مرعبا يقض مضجع سلطات الميناء، وربابنة سفن الصيد الساحلي والصيد في أعالي البحار بشكل مستمر، وتكلف عمليات جرف هذه الرمال والترسبات مبالغ مالية ضخمة كل سنة. وبين الفينة والأخرى يعرف الميناء أشغال جرف الأوحال والترسبات الرملية بمدخل الميناء وبحوضه، وذلك من أجل تحقيق عمق كبير ومناسب لمراكب الصيد البحري، بناء على دراسات تقييمية دورية. ويتم في هذا الصدد التعاقد مع شركات خاصة تعمل على جرف الرمال وتنقية الحوض من كل الترسبات، التي تتحول إلى طبقات في عمق الحوض، حيث يتم تجميع هذه الرمال والرواسب والأوحال، ثم نقلها بعد ذلك للتخلص منها خارج الميناء، تماشيا مع المعايير البيئية المتعارف عليها أولا، بهدف دخول وخروج مراكب الصيد البحري من الميناء بسلاسة، ودون أي مخاطر.
وتتكرر عمليات جرف الرمال بميناء طانطان، والتي تصل في بعض الأحيان إلى حد توقيف حركة الملاحة بالميناء إلى حين جرف الرمال وتنقية الحوض. ويربط المهنيون سبب التكرار الدائم لظاهرة الترمل، بعدم نجاعة الحاجز البحري القائم في الحد من ظاهرة الترمل التي تحركها التيارات البحرية في اتجاه مدخل الميناء، ليتم اللجوء من جديد إلى الحل الوحيد الذي تقوم به السلطات المينائية، والمتمثل في عمليات جرف الرمال بواسطة الجرافات، غير أن هذا الحل لا يفي بالغرض، ولا ينهي المشكل بشكل دائم، بل هو حل مؤقت فقط، حيث تعود الرمال إلى مدخل الميناء مباشرة بعد جرفها، وبالتالي عدم قدرة هذا الحل على توفير الحماية اللازمة للسفن، أثناء عملية الولوج إلى الميناء أو مغادرته.
البحر 24 نافذتكم على عالم البحر وشؤونه