
أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء حكما يقضي بالتصفية القضائية لشركة «درابور»، بسبب الأزمة المالية التي تتخبط فيها منذ توقف أنشطتها بسبب عدم تجديد الرخص التي كانت تستغلها لجرف رمال الشواطئ وبيعها بطريقة غير قانونية.
وتعتبر شركة «درابور» من أكبر الشركات المتخصصة في جرف الموانئ بالمغرب، وكانت مقاولة عمومية في ملكية الدولة وتحت وصاية وزارة التجهيز منذ تأسيسها في سنة 1984 قبل خوصصتها في سنة 2007، في عهد وزير التجهيز الأسبق، الاستقلالي كريم غلاب، حيث تم اقتناؤها من طرف شركة «ساطرامارين» التي كان يملكها الملياردير الراحل، الحسين جاخوخ، وبلغت قيمة صفقة التفويت مبلغ 327,6 مليون درهم.
وحسب يومية “الأخبار”، فقد خلص التقرير المقدم من طرف «سنديك» التسوية القضائية لشركة «درابور»، إلى أن وضعية الشركة مختلة بشكل لا رجعة فيه نتيجة توقف نشاطها، وذلك راجع لعدم قدرة الشركة على أداء أجور المستخدمين لمدة 23 شهرا بسبب توقف الأبناك عن التمويل، وصعوبة في استخلاص مبلغ 13 مليونا الذي لازال بذمة الوكالة الوطنية للموانئ، بالإضافة إلى عدم توفير مبلغ 12 مليون درهم من طرف البنك المغربي للتجارة الخارجية المتعلق بالصفقات الممولة سابقا، وعدم تجديد الرخص مع وزارة التجهيز بالعديد من الموانئ وتوقف معاملاتها مع شركة «درابور»، ملتمسا، تبعا لذلك، الحكم بتحويل مسطرة التسوية القضائية المفتوحة في حق الشركة إلى تصفية قضائية.
للإشارة، فإن هذه الشركة لطالما وجهت لها اتهامات من طرف المهنيين، بتهديدها للثروة السمكية خاصة بسواحل العرائش نظرا لجرف أطنان من الرمال.
البحر 24 نافذتكم على عالم البحر وشؤونه