
كشف تقرير علمي صادر عن المعهد الوطني للبحث في الصيد بالناظور، وجهه لغرفة الصيد البحري المتوسطية، أن من الأسباب الكامنة وراء انتشار السلطعون الأزرق بالسواحل المحلية، هو السفن العابرة التي تقوم برمي مخلفاتها بالسواحل المتوسطية، مما ينتج عنه سقوط بيوض وصغار بعض الأسماك والقشريات بالمنطقة.
وقال المعهد، أنه سيعمل على إيجاد صيغة جديدة لكيفية تدبير هذا السلطعون، لصيده كما هو معمول في بعض الدول ووضع مخزون خاص بالمهنيين بالسواحل المتوسطية، وأنه رصد مثل هذه الأسماك الدخيلة بشاطئ الصفيحة وبعض الأودية.
وعزى السبب للبواخر الكبرى التي ترمي مخلفاتها بالبحر دون الأخذ بعين الاعتبار حملها ليرقات وما إلى ذلك.
وكان مهنيو المنطقة الشرقية توجهوا عبر رئيس غرفة الصيد البحري المتوسطية يوسف بنجلون، بمراسلة إلى المعهد الجهوي للبحث في الصيد بالمنطقة، يؤكدون فيها، أنهم يلتمسون تدخل الغرفة من أجل إيجاد حل لتكاثر السلطعون الازرق بالمنطقة وطالبوا بضرورة تعميق البحث العلمي في مجال تأثيرات السلطعون على البيئة البحرية والمنتوجات الاخرى، وتحديد اهداف اصطياده وتثمينه باعتباره ثروة وطنية.
وتجدر الاشارة أن انتشار سرطانات البحر الزرقاء يتسبب في تقطيع شباك الصيادين ويكبدهم خسائر فادحة بسبب سلوكها العدواني ومهاجمتها الأسماك والشبــاك.
وطرح السلطعون الازرق، منذ بداية تواجده في بحيرة مارتشيكا بالخصوص، عدة مشاكل للبحارة، وكبّدهم خسائر على مستوى تقطيع شباكهم واتلاف صيدهم، ما دفع الغرفة لمراسلة البحث العلمي حتى ينكب على دراسة تصرفات سرطان البحر الأزرق بالبحر الأبيض المتوسط.
ويطلب هؤلاء المهنيين بالمنطقة الشرقية بموافاة غرفة الصيد البحري المتوسطيـة بالمعلومات المتعلقة بهذا النوع منها، تقييم لمخزون تكاثــر سرطان البحــر بالمنطقـة الشرقيـة وبالبحر الابيض المتوسط. و تقنيات ووسائل صيد خاصة تمكن من صيد كميات أكبر من السلطعون وعلى درجة عالية من الجودة، وذلك مع بلورة خطة لتثمينه وترويجه.
وثم إطلاق مطوية تعريفية علمية بالعربية والفرنسية حول الفوائد والقيمة الغذائية للسباح الجميل اللذيذ Callinectes sapidus.
البحر24- جلال طبطب
البحر 24 نافذتكم على عالم البحر وشؤونه