تحت المجهر: هل فضحت حادثة مركب “الصحراء06” ملف السلامة البحرية لدى الدوائر المسؤولة بأكادير؟

تحت المجهر، نافذة تحليلية على صفحات “البحر24”، سنحلل من خلالها مستجدات الصيد البحري، ونضع القلم فوق الجرح وسنضع خلالها كافة القضايا الملتهبة تحت مجهر التحليل والتمحيص والتدقيق .. فترقبونا كل أسبوع تحت مجهر جديد. 

فضيحة كبيرة، تورطت فيها المصالح المختصة في الإنقاذ بمدينة أكادير، سواء من حيث الجهات المنتخبة التي لم تدفع نحو وضع طاقم إنقاذ الأرواح البشرية يكون في مستوى التطلعات، أو من جهة مصالح الوقاية المدينة وغيرها.

ففي الوقت الذي تدفع كل الخطابات الملكية، نحو الاهتمام بالموارد البشرية، غير أنها للآسف لا تجد الآذان الصاغية، فكيف يعقل أن يتحول مركب الصيد بالخيط “الصحراء6” الذي اشتعلت فيه النيران مؤخرا بسواحل أكادير، إلى كومة سوداء، ولا زالت مشتعلة فيه حتى وصل ميناء أكادير، وهو مايسائل الجهات المنتخبة والإدارية بالإقليم، عن التدابير الواجب اتخاذها، لوقف نزيف مثل هذه الحوادث، وتخصيص مراكب إنقاذ متطورة، من شأنها إطفاء الحرائق في حينها.

وقد كاد البحارة كادوا أن يتحولوا إلى جثث متفحمة، فلولا الألطاف الالهية التي أنقذتهم في ظرف وجيز، لتحولت سواحل أكادير إلى مقبرة جديدة ضحيتها الأول البحار.

وتأتي هذه الحادثة، لتسائل مجددا عن ملف السلامة البحرية، وتعيد  تقرير سابق  للوكالة الأوروبية للسلامة البحرية،  الذي قال أن مجال السلامة البحرية في المملكة في حاجة ماسة إلى تقويم وإعادة النظر في منظومتها اعتبارا للاختلالات العديدة التي يعيشها القطاع البحري، وهو التقرير الذي وصفه عدد من المتتبعين للوضع، بالكارثي، وأنه تم خلاله جلد جميع المؤسسات التي لها علاقة بالصيد البحري، دون أن تتحرك أية مؤسسة أو مصلحة وزارية للرد على ما جاء في هذا التقرير الأسود، على الرغم من أن غرفة الصيد البحري المتوسطية ، سبق أن دعت في مراسلات إلى ضرورة إيلاء أهمية قصوى لقطاع السلامة البحرية، كما دعت الغرفة  إلى اعتماد يوم وطني حول السلامة البحرية، وتشكيل لجنة خاصة في هذا الشأن، غير  أن كل نداءات الغرفة تم تجاهلها في هذا الصدد وهاهي منظمة دولية لها خبراء أمميين توجه سهام نقدها بشكل لاذع للمملكة.

ويأتي التقرير أيضا مسائلا الجهات المختصة، حول التجهيزات التي تتوفر عليها في حال وقوع أية كارثة بالمحيط الأطلسي والأطلنتي، والذي أضحى اليوم مركزا حيويا لنشاط كبريات السفن العالمية في التجارية والنفط وغيرها.

التقرير الآنف الذكر، جاء بناء على تشخيص دقيق قام به مجموعة من الخبراء الدوليين خلال الأسبوع الثالث من شهر مارس 2019 وبالتحديد من الثامن عشر إلى الثاني والعشرين منه، وقفت من خلاله اللجنة المفتحصة على واقع حال قطاع السلامة البحرية بالمغرب.

وقالت الوكالة الأوربية، إن الخبراء الدوليين اندهشوا واستغربوا لما لاحظوه من عدم تطابق ما يساق من مجهودات رسمية في قطاع السلامة البحرية، وما بين واقع به اختلالات كثيرة لا تتطابق بأي وجه من الوجوه مع ما يتم ادعاؤه رسميا، هذا فضلا عن كون هذا الواقع لا يستجيب والمعايير الدولية المنظمة للمجال، علما أن المغرب من بين الدول التي وقعت على الاتفاقية المنظمة للسلامة البحرية.

البحر 24- كلمة المحرر

شاهد أيضاً

فتح تحقيق حول العثور على جثة شابة بحوض ميناء العرائش

أفادت مصادر مطلعة، أن السلطات المحلية بالعرائش، تحقق في حادثة العثور على فتاة جثة هامدة، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *