القنبلة البيئية بالوليدية2/1 .. هكذا لايجب أن ننسى من لوث الماء والبحر والمحيط والأصناف البحرية

بعد مرور قرابة أربعة أشهر، على الواقعة التي هزت التراب الوطني، بخصوص تعمد تسريب مياه ملوثة نحو البحر بسواحل الوليدية والجرف الأصفر مرورا بسيدي عابد خلال يوليوز الماضي، ما أعقبه من استنفار لكل أجهزة الدولة والجمعيات ووسائل الإعلام، و كل ما عاين هذا الوضع وقتها.

تجدنا نفتح هذا الملف من جديد حتى لايطوى ويوضع في الأرشيف، ويُنسى ثم تعود “حليمة لعادتها القديمة”، ولنضع المتتبعين والقراء في زاوية أنه إذا كانت الإدارات تنسى، فإن للإعلام أرشيفه الخاص، يذكر، ثم يذكر، ويفتح، ويضع القلم على الجرح، وإن استدعى الأمر التحرك لعين المكان، فكل القوانين تسير لهذا المنحى.

بعض المصادر المهنية في قطاع الصيد البحري من منطقة الجرف الأصفر التي شهدت هذه الواقعة، أكدت لنا مؤخرا، بأن مكان تسرب المياه إلى البحر، تم تسييجه وبات ممنوعا الاقتراب منه، وفي ظل شح المعلومة وغياب كلي لمصالح المعهد الوطني للبحث في الصيد، ومصالح المكتب الشريف للفوسفاط التي سبق أن وجهت لها اتهامات بهذا الخصوص للكشف عن وجهة نظرها حول هذه الوقائع، فإن الجهات التي كانت وراء هذه الكارثة يستوجب أن تحاسب على الأقل.

ففي الوقت الذي استنفرت الدولة مؤخرا كافة أطقمها لحضور مؤتمر حول المحطيات والبحار بالنرويج، عبر إرسال وفد يتقدمه وزير الفلاحة والصيد البحري عزيز أخنوش، فإنه بات لزاما على ال INRH  أن يسير وفق خطى المملكة في محاربة التلوث  التي تضعف المحيطات والاعتداء على الأصناف البحرية، في إطار توجه المملكة أيضا نحو مشاريع ضخمة في قضية الأحياء البحرية، كما أن هذه السواحل تستخرج منها أنواع غير هينة من الأسماك و”الكامبا”.

وكما قلنا سلفا، فإن الوضع بمحيطاتنا بات مقلقا، ولم يعد بإمكان أي كان أن يصبح الملوث الرئيسي لهذه المحطيات، في وقت اجتمع  نحو 500 مندوب من حوالي 100 بلد، ضمنها المغرب،  بأوسلو النرويجية هذا الأسبوع، لتبادل التجارب على مدى يومين لاستكشاف الحلول الممكنة والتحرك من أجل محيطات نظيفة وصحية ومنتجة.

البحر 24- كلمة المحرر

يتبع ..

 

شاهد أيضاً

إصلاح تنظيمي بقطاع الصيد البحري: توسيع آليات المراقبة والتأطير

  يشهد قطاع الصيد البحري تحولات تنظيمية متسارعة في سياق توجه عام نحو تحديث آليات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *