قنبلة الجرف الأصفر (1) .. هكذا يتحمل  رئيس الحكومة  مسؤولية ضرب المجهودات الملكية في “الصفر” ؟

شكلت القنبلة البيئية التي عرفها محيط سيدي عابد والجرف الأصفر حتى الوليدية، ضربا لكل المخططات الملكية الرامية إلى صون البيئة وجعلها ضمن الأجندة الأساسية للمملكة، وهو ما جعل الملك يتحرك بشكل شخصي عبر جولات أوروبية لعقد مؤتمر “كوب22″، واستطاع الحصول على شرف تنظيمه كأول دولة عربية، وهو ليس بالأمر الهين، والسهل.

 غير أن ما جرى بمنطقة الجرف الأصفر بات يلطخ المجهودات الملكية بالسواد، ويتحمل رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، كامل المسؤولية لكونه الرجل الثاني في الدولة، وله كامل الاختصاصات المفوض له تطبيق القانون في هذا الشأن.

في هذا الموضوع دائما، وبعد أن أظهرت  خلاله أشرطة “فيديو” وصور متداولة ووثقها البحارة أنفسهم حول هذا الوضع لدق ناقوس الخطر، والتعبير عن سخطهم عما جرى،  لكونه يهدد حياة الإنسان والأحياء البحرية والطحالب والسمك، وهو ما أكدته أصوات من منطقة سيدي عابد، ويقول خالد العكري  رئيس تعاونية سيدي عابد للصيد التقليدي في تصريح خاص” للبحر   24″، أن كل شيء بدأ يموت عندنا، فآخر تقرير علمي يفيد أن الطحالب بدأت تتدحرج شيئا فشيئا، مضيفا أن أصل المشكل الذي وقع مؤخرا، هو أن الأنبوب  الذي يصب في البحر،  وبسبب صمت الجميع قاموا بتمديده حتى وصل لقلب مياه البحر، مما زاد الطين بلة، وقال العكري، أن هناك اجتماعا عقد مؤخرا، وتم خلاله إرجاع الأنبوب إلى أصله غير أن الضرر لايزال ويتمدد بالرغم من هذه الحلول الترقيعية.

وبما أن مسؤولية رئيس الحكومة قائمة فإنه لا بد من الإشارة إلى أن سعادته، زار في 17 يونيو الماضي، المختبر الوطني للدراسات ورصد التلوث بالرباط، حيث أعطى انطلاقة اعتماد السيارات الكهربائية وذلك بمناسبة احتفال المغرب باليوم العالمي للبيئة الذي ينظم هذه السنة تحت شعار “محاربة تلوث الهواء“. فلنقرأ بتمعن تصريح العثماني وقتها ..

“وخلال زيارته، يوم الإثنين 17 يونيو 2019، أبرز رئيس الحكومة أن بلادنا خطت خطوات مهمة في مجال محاربة تلوث الهواء وأن على الجميع اتخاذ كافة الإجراءات للحد من تلوث الهواء، مشيدا بأهمية اعتماد المختبر الوطني لوحدات متنقلة لمراقبة جودة الهواء.

وأوضح رئيس الحكومة أن المغرب يتوفر على عدد من المختبرات واللجن الجهوية المتخصصة في متابعة تلوث الهواء، وهو الموضوع الذي يحتاج إلى “تظافر الجهود، ما دمنا نواجه تحديا كبيرا يتمثل في ضرورة الحرص على توفير هواء جيد يضمن المحافظة على الصحة النفسية والعضوية للمواطنين“. وتوقف رئيس الحكومة عند مجموعة من البرامج التي اعتبرها طموحة وإيجابية، تروم محاربة التلوث وضمان هواء صحي ومناسب، وتقليص الضغط على المدن. وفي هذا الإطار، أشار رئيس الحكومة إلى برامج جمع النفايات وفرزها وتثمينها، وبرنامج التطهير الصحي ومعالجة المياه العادمة وترشيد استعمال المياه.

الذي يقرأ هذا التصريح سيظن نفسه، يطلع على نشرات لرؤساء حكومات دول أوروبية التي تشدد على مجرد رائحة للصرف الصحي في شوارعها، فأين رئيس حكومتنا من هذا التصريح وتحريكه لهذا المركز لرصد الضرر وإحالته على القضاء للقيام بالمحاسبة، عما يقع بمنطقة الوليدية والجرف الأصفر من تدمير للبشر والبيئة والأرض والكلأ والسمك والحيوان والنبات  ؟؟؟؟؟

يتبع ..

 

شاهد أيضاً

تأجيل جلسة عرض الحصيلة الحكومية

  أفاد بلاغ مشترك لمجلسي البرلمان بأن الجلسة العمومية المشتركة التي كان من المقرر عقدها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.