
استأثر ملف مراجعة عيون شباك الصيد البحري بحيز مهم من النقاش خلال أشغال الدورة العادية لغرفة الصيد البحري الأطلسية الوسطى، المنعقدة يوم الأربعاء الماضي، بعدما أعاد الفاعلون المهنيون المنتسبون إلى الأسطولين طرح هذا المطلب، باعتباره أحد الملفات التقنية والتنظيمية التي تنتظر الحسم منذ سنوات، في ظل ارتباطه بإشكالية الممارسات غير المشروعة وتأثيرها على استدامة المصايد البحرية.
وكشفت المعطيات التي أثيرت خلال أشغال الدورة أن المهنيين جددوا دعوتهم إلى التعجيل بمراجعة المواصفات المعتمدة حاليا بشأن عيون الشباك، بما يضمن ملاءمتها مع طبيعة الأنواع البحرية المستهدفة والتحولات التي تعرفها المصايد، ويساهم في الحد من الممارسات التي تضر بصورة قطاع الصيد البحري وتؤثر على تكافؤ الفرص بين المهنيين الملتزمين بالضوابط القانونية.
وفي تفاعله مع هذه المطالب، حمل تدخل مدير الصيد البحري، عبد الله مستتر، خلال الاجتماع، مؤشرات على وجود توجه إداري نحو تحريك هذا الملف، بعدما أكد أن ورش مراجعة عيون الشباك يحظى باهتمام خاص، وأن النقاش بشأنه مفتوح أمام المهنيين والمؤسسات العلمية المختصة، معربا عن استعداده لتسريع وتيرة الاشتغال عليه، في أفق إمكانية الشروع في تفعيله ابتداء من الموسم الصيفي المقبل.
وحسب المعطيات المتداولة خلال الدورة، فإن هذا التوجه من شأنه أن يفتح مرحلة جديدة في معالجة واحد من الملفات التي ظلت حاضرة في النقاش المهني، خصوصا أن مراجعة عيون الشباك لا ترتبط فقط بالجوانب التقنية المرتبطة بمعدات الصيد، بل تمتد انعكاساتها إلى تنظيم الممارسة المهنية، وحماية الثروة السمكية، وضمان احترام قواعد الاستغلال المستدام للمصايد.
ويراهن المهنيون على أن تفضي المشاورات المرتقبة إلى صيغة تقنية متوافق بشأنها، تستند إلى المعطيات العلمية والدراسات المتخصصة، وتأخذ بعين الاعتبار خصوصيات الأساطيل وأنماط الصيد المختلفة، بما يجنب اعتماد مقاربة موحدة لا تراعي الفوارق المرتبطة بطبيعة المصايد والأنواع المستهدفة.
ويظل التحدي المطروح، وفق الانشغالات التي عبر عنها المهنيون، هو الانتقال من مرحلة النقاش والتشاور إلى قرارات عملية واضحة، تحدد المواصفات الجديدة والآجال الزمنية لتنزيلها، بما يضع حدا لحالة الانتظار التي رافقت هذا الملف لسنوات، ويعزز التوازن بين المصالح الاقتصادية للمهنيين ومتطلبات المحافظة على الموارد البحرية.
البحر 24 نافذتكم على عالم البحر وشؤونه