تسريبات من كواليس المشاورات الحكومية تكشف توجها نحو إحداث وزارة مستقلة للصيد البحري

تتداول كواليس المشاورات الحكومية مؤشرات بشأن توجه محتمل نحو إحداث وزارة مستقلة للصيد البحري، منفصلة عن وزارة الفلاحة، في خطوة من شأنها، إذا تأكدت رسمياً، أن تعيد ترتيب تدبير أحد القطاعات الاستراتيجية المرتبطة بالاقتصاد الأزرق والثروة السمكية بالمغرب.

وكشفت معطيات متداولة في الكواليس عن وجود نقاش بشأن مراجعة الصيغة الحالية لتدبير قطاع الصيد البحري، الذي يندرج ضمن اختصاصات وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، وسط مطالب متجددة بمنح الأنشطة البحرية والاقتصاد الأزرق مكانة أكبر ضمن السياسات العمومية.

ويرتقب أن يفتح أي توجه نحو فصل القطاع عن وزارة الفلاحة نقاشاً واسعاً بشأن طبيعة الاختصاصات التي ستناط بالوزارة المرتقبة، وحدود تدخلها في تدبير المصايد البحرية، ومراقبة استغلال الثروة السمكية، وتطوير أسطول الصيد، فضلاً عن دعم المهنيين وتعزيز تنافسية المنتوجات البحرية في الأسواق الوطنية والدولية.

ويكتسي هذا النقاش أهمية خاصة بالنظر إلى الوزن الاقتصادي والاجتماعي لقطاع الصيد البحري، وما يرتبط به من أنشطة موازية تشمل الموانئ والأسواق ومؤسسات تسويق المنتجات البحرية والصناعات التحويلية، فضلاً عن مساهمته في توفير فرص الشغل وتحريك عجلة الاقتصاد بعدد من المدن الساحلية.

كما من شأن إحداث قطاع حكومي مستقل، في حال اعتماد هذا التوجه، أن يعيد طرح سؤال الحكامة وتنسيق السياسات المرتبطة بالثروة السمكية، خصوصاً في ظل التحديات المتصلة باستدامة الموارد البحرية، ومحاربة الصيد غير القانوني، وتحسين أوضاع البحارة، وتطوير البنيات التحتية للموانئ.

ورغم تداول هذه المعطيات في الكواليس، فإن إحداث وزارة مستقلة للصيد البحري يظل، إلى حدود الآن، توجهاً غير مؤكد رسمياً، في انتظار صدور معطيات حكومية واضحة بشأن أي تعديل محتمل في هيكلة القطاعات الوزارية واختصاصاتها.

ويبقى السؤال المطروح داخل الأوساط المهنية هو ما إذا كانت هذه المؤشرات تعكس توجهاً فعلياً نحو إعادة هيكلة القطاع، أم أنها لا تزال في إطار النقاشات والمقترحات التي تسبق الحسم في الترتيبات الحكومية المقبلة.

شاهد أيضاً

أسعار النفط تتراجع وتتجه لتسجيل أول انخفاض في نحو أسبوع

تراجعت أسعار النفط، الثلاثاء 13 أكتوبر، متجهة لتسجيل أول انخفاض لها في نحو أسبوع، مع …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *