
استأثر الارتفاع المتواصل في أسعار المحروقات بجانب مهم من أشغال الدورة العادية الثالثة لغرفة الصيد البحري المتوسطية برسم سنة 2026، المنعقدة الجمعة 2 أكتوبر الجاري بمقر الغرفة، حيث طرح المهنيون تداعيات الارتفاع الكبير في كلفة الغازوال على نشاط أسطول الصيد بمختلف أصنافه، مطالبين بتدخل حكومي عاجل لتخفيف الأعباء المالية التي أصبحت تثقل كاهل عدد من المهنيين.
وخلال أشغال الدورة، طالب المهنيون بإعادة النظر في آلية دعم المحروقات الموجهة إلى قطاع الصيد البحري، مستعرضين الانعكاسات المباشرة لارتفاع الأسعار على كلفة الرحلات البحرية، وما ترتب عن ذلك من تراكم للديون لدى عدد من المراكب، خصوصاً في ظل وصول سعر الغازوال المدعم إلى حوالي 13 درهماً للتر.
واستعرض رئيس غرفة الصيد البحري المتوسطية، مونير الدراز، خلال مناقشة هذه النقطة، مختلف المعطيات المرتبطة بالوضعية التي يعيشها القطاع، في وقت عبر فيه أعضاء الغرفة والمهنيون عن استنكارهم لاستمرار استثناء قطاع الصيد البحري من آليات الدعم المباشر التي استفادت منها قطاعات أخرى.
كما طرح المهنيون خلال الدورة إشكالية الضريبة على القيمة المضافة والرسوم الجمركية المفروضة على عدد من معدات وشباك الصيد المستوردة من الخارج، معتبرين أن استمرار هذه الأعباء بالتزامن مع ارتفاع أسعار المحروقات يزيد من حدة الضغط على المقاولات والمهنيين العاملين في القطاع.
وبعد مناقشة الوضعية، تم الاتفاق خلال أشغال الدورة على إعداد مراسلات ومذكرات استعجالية موجهة إلى رئيس الحكومة ووزير الفلاحة والصيد البحري ووزير الداخلية وولاة الجهة، تتضمن المطالبة باتخاذ إجراءات عاجلة للتخفيف من كلفة المحروقات بالنسبة إلى مراكب وقوارب الصيد.
وتشمل المقترحات التي ستتضمنها المذكرات المطالبة بتسقيف سعر الغازوال الموجه إلى مراكب وقوارب الصيد في حدود تتراوح بين 7 و8 دراهم للتر، أو اعتماد آلية للتعويض المالي الجزئي والمباشر عن فواتير الغازوال المستهلك من طرف المهنيين.
وتأتي هذه المطالب في سياق تصاعد الضغوط التي تواجهها أنشطة الصيد البحري، خصوصاً بالنسبة إلى الوحدات التي تتطلب رحلاتها البحرية استهلاكاً مرتفعاً للمحروقات، وهو ما جعل كلفة الطاقة واحدة من أبرز الملفات التي استأثرت بمناقشات الدورة الثالثة لغرفة الصيد البحري المتوسطية.
البحر 24 نافذتكم على عالم البحر وشؤونه