تحولت الموانئ وموانئ الصيد البحري خلال السنوات الماضية إلى محور أساسي في النقاش حول مستقبل القطاع، بالنظر إلى الدور الذي تضطلع به في استقبال وتفريغ وتثمين المنتجات البحرية وربط الصيادين بمختلف حلقات سلسلة التسويق.
ورغم الاستثمارات التي عرفتها البنيات المينائية في عدد من المناطق، لا يزال المهنيون يطرحون مجموعة من الملاحظات المرتبطة بجودة الخدمات وظروف العمل داخل بعض الموانئ، خصوصاً خلال فترات الذروة التي تعرف ارتفاعاً في عدد القوارب وكميات المصطادات.
ويشير مهنيون إلى أن تحسين ظروف استقبال القوارب وتسهيل عمليات التفريغ والنقل من شأنه أن يساهم في تقليص ضياع جزء من المنتجات البحرية، خصوصاً الأنواع التي تتطلب احترام سلسلة التبريد وسرعة في عمليات المناولة والتسويق.
كما يطرح المهنيون أهمية تعزيز تجهيزات السلامة داخل الموانئ، وتوفير ظروف أفضل للبحارة والعاملين الذين يقضون ساعات طويلة في عمليات التفريغ والتحميل، إلى جانب تحسين الولوج إلى الخدمات الإدارية والمهنية.
ويعتبر فاعلون في القطاع أن تطوير الميناء لا ينبغي أن يقتصر على البنية الإسمنتية أو الأرصفة، بل يجب أن يشمل مختلف الخدمات المرتبطة بالصيد، من التبريد والتخزين إلى تسويق المنتجات وتدبير النفايات والمراقبة الصحية.
وفي هذا الإطار، يبرز مطلب رقمنة عدد من المساطر والخدمات، بما يسمح بتقليص آجال المعالجة وتوفير معلومات دقيقة للمهنيين، خاصة بالنسبة إلى الإجراءات الإدارية المرتبطة بالقوارب والمنتجات البحرية.
ويؤكد مهنيون أن تحسين أداء الموانئ سيظل عاملاً أساسياً في رفع تنافسية قطاع الصيد البحري، خصوصاً أن الميناء يشكل الحلقة الأولى التي تمر منها المنتجات البحرية قبل وصولها إلى الأسواق ومختلف وحدات التثمين.
البحر 24 نافذتكم على عالم البحر وشؤونه
