
تسود حالة من الترقب والقلق في أوساط مهنيي الصيد البحري بعدد من موانئ الشمال والشرق، مع اقتراب موعد تجديد الاشتراكات الخاصة بنظام تحديد وتتبع مواقع سفن الصيد (VMS)، وسط تخوفات من تسجيل زيادات جديدة في أسعار هذه الخدمة التي أصبحت تشكل عبئاً إضافياً على كاهل المهنيين.
وكشفت مصادر مهنية أن التخوف لم يعد مقتصراً على مهنيي ميناء طنجة، بل يمتد إلى عدد من الموانئ بالجهتين الشمالية والشرقية، في ظل ترقب الأسعار التي ستعتمدها الشركات المزودة لخدمات VMS خلال فترة تجديد الاشتراكات لهذه السنة.
وتأتي هذه المخاوف في ظرفية اقتصادية صعبة يعيشها قطاع الصيد البحري، بعدما شهدت السنة الجارية، بحسب المهنيين، ارتفاعات كبيرة في كلفة المحروقات الموجهة للقطاع، إلى جانب ارتفاع أسعار معدات ولوازم الصيد، فضلاً عن التأثيرات المتزايدة للتغيرات المناخية على نشاط الصيد ومردودية الرحلات البحرية.
ويقول مهنيون إن تجديد الاشتراك في نظام VMS، وما قد يرافقه من زيادات سنوية في الفاتورة، أصبح يمثل تكلفة إضافية تضاف إلى سلسلة من المصاريف التي يتحملها مجهزو سفن الصيد والبحارة على حد سواء، في وقت تواجه فيه المهنة ضغوطاً متزايدة مرتبطة بارتفاع تكاليف الاستغلال.
معاناة وتخوفات
وتزداد حدة هذه التخوفات، وفق المصادر ذاتها، بسبب شكايات مرتبطة بجودة بعض خدمات التتبع، من قبيل تسجيل انقطاعات متكررة أو اضطرابات في الخدمة، وهو ما يطرح، بحسب المهنيين، تساؤلات حول مدى تناسب الكلفة المفروضة مع مستوى الخدمة المقدمة.
ويعتبر نظام VMS من التجهيزات والخدمات الأساسية المرتبطة بتتبع ومراقبة حركة سفن الصيد، ما يجعل الاشتراك فيه أمراً ضرورياً بالنسبة للمهنيين، وبالتالي فإن أي ارتفاع في تكلفته ينعكس بشكل مباشر على مصاريف الاستغلال السنوية.
وفي هذا السياق، يطالب مهنيون بضرورة اعتماد مزيد من الشفافية في تحديد أسعار الاشتراكات، والكشف بشكل واضح عن أي تغييرات محتملة في التعريفات قبل حلول موعد التجديد، مع ضمان جودة واستمرارية الخدمة، خصوصاً أن المهنيين يقولون إنهم يجدون أنفسهم أمام مصاريف متزايدة لا يملكون هامشاً كبيراً للتحكم فيها.
وبين ارتفاع كلفة المحروقات ومعدات الصيد، وتأثيرات الظروف المناخية على النشاط، يترقب مهنيون بموانئ الشمال والشرق ما ستسفر عنه عملية تجديد اشتراكات VMS هذه السنة، وسط دعوات إلى تفادي أي زيادات إضافية تثقل كاهل قطاع يعيش أصلاً تحت ضغط متزايد من تكاليف الاستغلال.
البحر 24 نافذتكم على عالم البحر وشؤونه