ازدحام طنجة المتوسط يعيد معاناة أفراد الجالية خلال ذروة موسم العبور

إدريس أعرابي- مدير ميناء طنجة المتوسط

 

كشفت مصادر مطلعة أن أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج عاشوا، ليلة الجمعة الماضية، على وقع حالة من الاستياء بميناء طنجة المتوسط، بسبب ازدحام كبير سجل بعدد من مرافق الميناء، تزامناً مع توافد أعداد مهمة من المسافرين والمركبات في إطار حركة العبور المرتبطة بعودة أفراد الجالية إلى بلدان الإقامة.

وحسب المصادر ذاتها، فقد شهدت عدد من النقاط المخصصة لتنظيم حركة المركبات طوابير طويلة وفترات انتظار امتدت لساعات، الأمر الذي أثار استياء عدد من المسافرين، خصوصاً العائلات التي كانت ترافقها أطفال وأشخاص مسنون.

وعبر عدد من المسافرين عن غضبهم من طول مدة الانتظار، حيث لجأ بعضهم إلى إطلاق أبواق سياراتهم بشكل متكرر، في مشاهد عكست حالة التوتر التي رافقت تدبير حركة العبور خلال الفترة الليلية.

وأفادت المصادر بأن الاكتظاظ أدى، في بعض الفترات، إلى صعوبة في تنظيم تدفق المركبات، في ظل وصول أعداد كبيرة من السيارات في وقت متقارب، وهو ما ضاعف الضغط على مختلف مراحل عملية العبور.

وتأتي هذه الوضعية في سياق فترة تعرف عادة ارتفاعاً كبيراً في حركة المسافرين والمركبات عبر ميناء طنجة المتوسط، تزامناً مع عودة أفراد الجالية المغربية بعد قضاء عطلتهم الصيفية بالمملكة، وهي الفترة التي تعرف سنوياً ضغطاً استثنائياً على الموانئ ومحاور النقل المرتبطة بها.

وطالب عدد من المسافرين، وفق المصادر نفسها، بتسريع إجراءات العبور وتحسين ظروف الانتظار، خاصة أن العديد من أفراد الجالية يكونون قد قطعوا مسافات طويلة قبل الوصول إلى الميناء، ما يجعل طول الانتظار داخل فضاءات العبور عاملاً إضافياً للإرهاق، خصوصاً بالنسبة إلى الأطفال وكبار السن.

ولم تستبعد المصادر أن تعيد مشاهد الازدحام المتكررة خلال فترات الذروة طرح تساؤلات حول مدى نجاعة التدابير الاستباقية المعتمدة لمواجهة الارتفاع الكبير في أعداد المسافرين والمركبات، خصوصاً أن فترات الذروة تكون معروفة مسبقاً ويمكن توقع حجم الضغط الذي ستشهده الموانئ.

وترى المصادر أن تدبير حركة العبور خلال هذه الفترات لا يرتبط فقط بعمل إدارة الميناء، بالنظر إلى تعدد المتدخلين في العملية، من سلطات وأجهزة أمنية ومصالح جمركية وقطاعات مرتبطة بالنقل والموانئ، فضلاً عن شركات النقل البحري.

وبحسب المصادر ذاتها، فإن هذا التعدد في المتدخلين يفرض تعزيز التنسيق المسبق ووضع آليات أكثر مرونة للتعامل مع تدفقات المركبات، بما يسمح بالتدخل قبل تشكل الطوابير وليس بعد وصول الازدحام إلى مستويات مرتفعة.

وفي هذا السياق، تطرح المصادر فكرة إحداث خلية أو لجنة مشتركة قارة تضم مختلف المتدخلين، تتولى التحضير لفترات الذروة وتتبع حركة العبور بشكل مستمر، مع إمكانية اتخاذ قرارات استباقية مرتبطة بتوزيع تدفقات المركبات وتنظيم الطوابير والتدخل السريع في نقاط الاختناق.

كما أن تكرار حالات الازدحام خلال مواسم العبور يفتح النقاش حول ضرورة الانتقال من منطق تدبير الضغط بعد حدوثه إلى اعتماد منظومة استباقية لتوقعه، خصوصاً أن حركة أفراد الجالية خلال فصل الصيف تخضع لأنماط يمكن رصدها وتحليلها مسبقاً.

 

شاهد أيضاً

الغرفة المتوسطية تتحفظ على مادة في قرار تنظيم صيد المرجان الأحمر ب ” طوبو ” بالحسيمة

وجهت غرفة الصيد البحري المتوسطية مراسلة إلى  كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، بشأن قرار كتابة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *