عاد ملف الربط البحري بين ميناء الحسيمة والموانئ الإسبانية إلى واجهة النقاش البرلماني، بعدما وُجه سؤال كتابي إلى وزير النقل واللوجيستيك، عبد الصمد قيوح، بشأن أسباب غياب الرحلات البحرية المباشرة خلال عملية “مرحبا”، وما ترتب عن ذلك من تداعيات على أفراد الجالية المغربية المنحدرة من إقليم الحسيمة وعلى الاقتصاد المحلي.
ويستند السؤال البرلماني إلى كون الخط البحري الرابط بين الحسيمة وإسبانيا شكل، على مدى سنوات، وسيلة أساسية لتنقل آلاف المغاربة المقيمين بالخارج، خاصة خلال موسم العبور، فضلاً عن مساهمته في تنشيط الحركة الاقتصادية والتجارية والسياحية بالإقليم.
وأشار صاحب السؤال إلى أن إلغاء هذا الخط خلال عملية “مرحبا” أثار استياءً واسعًا في أوساط الجالية المغربية المنحدرة من الحسيمة، بالنظر إلى اضطرار المسافرين إلى استعمال موانئ أخرى، وهو ما يترتب عنه ارتفاع تكاليف السفر، وإطالة مدة التنقل، وما يرافق ذلك من أعباء إضافية على الأسر، خاصة خلال العطلة الصيفية.
واعتبر السؤال أن استمرار غياب هذا الربط البحري يثير تساؤلات حول أسباب عدم برمجته، في وقت تؤكد فيه الدولة، من خلال مختلف سياساتها العمومية، أهمية تحسين خدمات النقل وتعزيز العدالة المجالية، إلى جانب تنفيذ التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تسهيل عودة أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج وتعزيز ارتباطهم بوطنهم.
وفي هذا السياق، طالب البرلماني وزير النقل واللوجيستيك بالكشف عن الأسباب التي حالت دون برمجة رحلات بحرية مباشرة بين ميناء الحسيمة والموانئ الإسبانية، خصوصًا خلال عملية “مرحبا”، كما استفسره عن الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها لإعادة هذا الخط البحري وتعزيزه مستقبلاً.
كما شمل السؤال مطالبة الوزارة بتحديد جدول زمني واضح لإعادة تشغيل الخط البحري، بما يضمن تحسين ظروف تنقل أفراد الجالية، ويدعم التنمية الاقتصادية بالإقليم، ويعزز النشاط السياحي والاستثماري بمنطقة الريف.
ويُنظر إلى الربط البحري بالحسيمة باعتباره أكثر من مجرد وسيلة للنقل، إذ يمثل شريانًا حيويًا يربط الإقليم بجاليته الكبيرة المقيمة في أوروبا، ويشكل رافعة للتنمية المحلية من خلال تحفيز الحركة التجارية والسياحية خلال موسم الصيف. ومن المرتقب أن تكشف وزارة النقل واللوجيستيك، في جوابها المرتقب، عن مبررات غياب هذا الخط البحري ورؤيتها لمعالجة هذا الملف الذي يحظى باهتمام واسع لدى ساكنة الإقليم والجالية المغربية بالخارج.
البحر 24 نافذتكم على عالم البحر وشؤونه