
حظي الإعلان عن إطلاق اسم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الطريق السريع الرابط بين تيزنيت والداخلة باهتمام عدد من وسائل الإعلام الأجنبية، التي تناولت الخطوة من زوايا مختلفة، بين من ركز على أبعادها السياسية والدبلوماسية، ومن أبرز الأهمية الاستراتيجية للمشروع في تعزيز الربط الطرقي بالأقاليم الجنوبية للمملكة.
وفي هذا السياق، أفادت مجلة Forbes الأمريكية بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن، عبر منصته Truth Social، أن المغرب سيطلق اسمه على طريق يمتد لمسافة 1055 كيلومتراً، واصفاً ذلك بأنه “شرف عظيم”.
وأضافت المجلة أن ترامب أعرب، في منشوره، عن شكره للملك محمد السادس، مؤكداً أنه يتطلع إلى “السفر عبر كامل امتداد هذا الطريق العظيم يوماً ما”، وأضاف: “آمل أن يكون ذلك قريباً”. كما أشارت إلى أن الطريق يربط بين مدن تيزنيت والعيون والداخلة، ويعد أحد أبرز مشاريع البنية التحتية في جنوب المملكة.
وتوقفت وسائل إعلام أجنبية أخرى عند الدلالات السياسية لهذه الخطوة، معتبرة أنها تأتي في سياق العلاقات المغربية–الأمريكية، خاصة في ظل المواقف التي اتخذتها إدارة ترامب خلال ولايته بشأن قضية الصحراء المغربية، إلى جانب ما يمثله المشروع من أهمية لربط الأقاليم الجنوبية بالشبكة الوطنية للطرق وتعزيز الحركة الاقتصادية والتجارية.
كما أبرزت بعض التقارير أن الطريق السريع تيزنيت–الداخلة يعد مشروعاً استراتيجياً يندرج ضمن الأوراش الكبرى التي أطلقتها المملكة لتطوير البنية التحتية، وتحسين الربط بين المدن الجنوبية، ودعم التنمية الاقتصادية واللوجستية، بالنظر إلى موقعه على المحور الطرقي المؤدي إلى العمق الإفريقي.
ويأتي الاهتمام الإعلامي الدولي بالمشروع في وقت يشهد فيه ملف الصحراء المغربية تطورات دبلوماسية متواصلة، ما جعل عدداً من المنابر الأجنبية يربط بين التسمية المعلنة للطريق والسياق السياسي الذي يطبع العلاقات بين الرباط وواشنطن، إلى جانب الأبعاد الاقتصادية والتنموية التي يمثلها هذا الورش الطرقي.
البحر 24 نافذتكم على عالم البحر وشؤونه