
أصبحت استدامة الموارد البحرية إحدى أولويات السياسات العمومية بالمغرب، في ظل التحديات البيئية التي تعرفها المصايد البحرية على الصعيد العالمي، وارتفاع الطلب على المنتجات البحرية.
وقد اعتمد المغرب خلال السنوات الأخيرة مجموعة من الإجراءات الرامية إلى حماية المخزون السمكي، من أبرزها تحديد حصص الصيد بالنسبة لبعض الأصناف، واعتماد فترات الراحة البيولوجية، ومنع صيد الأسماك صغيرة الحجم، إلى جانب تشديد المراقبة داخل الموانئ وفي عرض البحر لمحاربة الصيد غير القانوني.
ويرى خبراء القطاع أن نجاح هذه التدابير رهين بانخراط جميع المتدخلين، من مهنيين وإدارات ومؤسسات بحثية، في احترام القوانين المنظمة للنشاط البحري، بما يضمن تجديد المخزون السمكي واستمرار النشاط الاقتصادي للأجيال المقبلة.
كما تلعب برامج البحث العلمي دوراً محورياً في تقييم حالة المصايد البحرية وتحديد الكميات الممكن استغلالها دون الإضرار بالتوازن البيئي، وهو ما يسمح باتخاذ قرارات مبنية على معطيات علمية دقيقة.
وفي المقابل، تبرز الحاجة إلى تعزيز التوعية البيئية داخل الأوساط المهنية، وتشجيع استخدام معدات صيد أكثر انتقائية تقلل من صيد الأنواع غير المستهدفة، فضلاً عن توسيع مجالات تربية الأحياء المائية باعتبارها خياراً استراتيجياً لتلبية الطلب المتزايد على المنتجات البحرية.
إن تحقيق التوازن بين التنمية الاقتصادية والمحافظة على الثروة السمكية يمثل اليوم أحد أبرز رهانات مستقبل قطاع الصيد البحري بالمغرب.
البحر 24 نافذتكم على عالم البحر وشؤونه