l
احتضنت مدينة العيون، الجمعة، اجتماعاً ترأسه مدير الصيد البحري، عبد الله المستتير، خُصص لبحث سبل تدبير عمليات تفريغ الأسماك السطحية الصغيرة بميناء العيون، في ظل الارتفاع المتواصل لأحجام المفرغات وما يطرحه ذلك من تحديات مرتبطة بالطاقة الاستيعابية للميناء وقدرات وحدات المعالجة.
وشارك في الاجتماع مندوب الصيد البحري بالعيون، والمدير الجهوي للمعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، والمدير الجهوي للمكتب الوطني للصيد، إلى جانب مجهزي وربابنة سفن الصيد، وذلك في إطار التشاور مع مختلف المتدخلين لإيجاد حلول عملية تضمن حسن تدبير هذه المصيدة الاستراتيجية.
وأكد مدير الصيد البحري، خلال الاجتماع، أن مصيدة الأسماك السطحية الصغيرة تشكل ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني ولقطاع الصيد البحري، مبرزاً أن التدابير التي اعتمدتها كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري خلال السنوات الأخيرة أسهمت في تعزيز استدامة هذه الثروة البحرية على المستويات البيئية والاقتصادية والاجتماعية، كما انعكست إيجاباً على ارتفاع حجم المفرغات، خاصة على مستوى مصيدة الأطلسية الوسطى وبميناء العيون.
وفي المقابل، أشار إلى أن الأحجام الحالية للمفرغات، التي تبلغ نحو 4500 طن يومياً، أصبحت تتجاوز الطاقة الاستيعابية للميناء وقدراته على المعالجة، في وقت لا تزال فيه البنيات التحتية الحالية غير قادرة على ضمان تثمين أمثل للمصطادات، وهو ما يؤدي إلى توجيه جزء مهم منها نحو استعمالات أقل قيمة مضافة.
وعقب مناقشات مستفيضة مع مهنيي القطاع، تم الاتفاق على حزمة من الإجراءات الرامية إلى تحسين تدبير عمليات التفريغ وتعزيز تثمين المصطادات، أبرزها تعليق نشاط الصيد كلما تجاوز الحجم الإجمالي للمفرغات اليومية سقف 2500 طن، إلى جانب توقيف صيد السردين عندما يتجاوز الحجم التجاري 30 وحدة في الكيلوغرام، حفاظاً على توازن السوق وضماناً لجودة المنتوج وقيمته التجارية.
كما تم الاتفاق على إحداث لجنة محلية للتتبع برئاسة مندوب الصيد البحري بالعيون، وبتنسيق مع مندوبيات الصيد البحري بكل من طانطان وبوجدور وطرفاية، وبمشاركة المديرين الجهويين للمعهد الوطني للبحث في الصيد البحري والمكتب الوطني للصيد.
وستتولى هذه اللجنة تتبع تطور المصطادات والعمل على تحقيق مواءمة أفضل بين القدرات الاستيعابية لوحدات المعالجة الصناعية والكميات المفرغة بمصيدة الأسماك السطحية الصغيرة بالأطلسية الوسطى، بما يضمن استدامة استغلال الموارد البحرية وتحسين تثمينها، مع الحفاظ على التوازن بين متطلبات النشاط الاقتصادي والإكراهات اللوجستية التي يعرفها ميناء العيون.
البحر 24 نافذتكم على عالم البحر وشؤونه