
أعلنت كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري عن تحديد الحصة الإجمالية المسموح بصيدها من الأخطبوط خلال الموسم الصيفي لسنة 2026، الممتد من فاتح يوليوز إلى غاية 15 شتنبر المقبل، في 10 آلاف و494 طناً، مؤكدة أن هذه الكمية نهائية وغير قابلة للمراجعة، وذلك في إطار التدابير الرامية إلى ضمان الاستغلال المستدام للمخزون البحري جنوب سيدي الغازي.
واعتمدت الوزارة، وفق المقرر الوزاري رقم 23/04، مفتاح التوزيع المعمول به ضمن مخطط تهيئة مصيدة الأخطبوط، حيث خصصت النصيب الأكبر لأسطول الصيد في أعالي البحار بحصة بلغت 6611.22 طناً، مقابل 2728.34 طناً لقوارب الصيد التقليدي، فيما استفاد أسطول الصيد الساحلي من حصة قدرها 1154.34 طناً.
كما نص القرار على تخصيص 1187 طناً لفائدة الوحدة الفرعية الممتدة بين بوجدور وميناء أفتيسات وسيدي الغازي، خارج سقف الحصة الإجمالية المحددة للموسم.
وفي إطار التدابير التنظيمية الرامية إلى حماية الموارد البحرية، شددت الوزارة على استمرار منع الصيد بالجر داخل عدد من المناطق الصخرية المحددة بإحداثيات دقيقة، مع الإبقاء على هذا المنع بصفة دائمة حفاظاً على التوازن البيولوجي للمصيدة.
وعلى مستوى أسطول أعالي البحار، تم توزيع الحصة المخصصة وفق تصنيف يعتمد على قوة محركات السفن، إذ حددت حصة 24.51 طناً للبواخر التي تقل قوة محركاتها عن 750 حصاناً، و26.47 طناً للبواخر التي تتراوح قوة محركاتها بين 750 و1400 حصان، فيما خُصصت 26.96 طناً للبواخر التي تتجاوز قوة محركاتها 1400 حصان. كما سمح القرار لهذه السفن بمزاولة نشاطها ابتداءً من مسافة عشرة أميال بحرية، مع إلزامها باستعمال شباك جر لا يقل قياس عيون جيبها عن 70 مليمتراً.
أما بالنسبة لأسطول الصيد الساحلي، فقد حدد القرار سقف الكميات المسموح بتفريغها في كل رحلة بحرية مدتها عشرة أيام في 1600 كيلوغرام لكل سفينة، أي ما يعادل حوالي 70 صندوقاً بلاستيكياً بسعة 23 كيلوغراماً، وذلك بمينائي العيون وطانطان، مع إمكانية مراجعة هذا السقف بحسب وتيرة استهلاك الحصة المخصصة لهذا الأسطول. كما ألزم القرار مهنيي الصيد الساحلي باستعمال شباك لا يقل قياس عيونها عن 60 مليمتراً.
وتعكس الحصة المعلنة للموسم الصيفي استمرار اعتماد مقاربة حذرة في تدبير مصيدة الأخطبوط، إذ تظل الكوطا الحالية من بين المستويات المتوسطة مقارنة بالمواسم السابقة، بعدما شهدت السنوات الأخيرة تذبذباً ملحوظاً في الكميات المسموح بصيدها تبعاً لتقييمات المخزون البحري.
فقد تراوحت الحصص الصيفية خلال السنوات الماضية بين 8640 طناً و15600 طن، مع إلغاء الموسم الصيفي لسنة 2022. وسجلت حصص في حدود 12 ألف طن خلال موسمي 2017 و2019، بينما بلغت 13 ألف طن في مواسم 2018 و2021 و2023، قبل أن ترتفع إلى 15 ألف طن سنة 2020، وتصل إلى مستوى قياسي بلغ 15600 طن خلال موسم 2024، ثم تتراجع بشكل لافت إلى 8640 طناً في موسم 2025، لتعود خلال الموسم الحالي إلى 10494 طناً وفق المعطيات الرسمية.
البحر 24 نافذتكم على عالم البحر وشؤونه