
أفادت مؤسسة الوسيط بأنها قامت بإحاطة كل من رئاسة الحكومة وكتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري بمضمون الملف الذي تقدمت به جمعية أرباب قوارب الصيد التقليدي بالداخلة، وذلك قصد اتخاذ ما يلزم بشأنه من طرف الجهات المختصة.
وجاء هذا التفاعل في إطار مراسلة رسمية وجهتها المؤسسة إلى رئيس الجمعية، الحسن الطالبي، رداً على كتاب توصلت به بتاريخ 12 ماي 2026، حيث أوضحت أنها قامت بدراسة المعطيات الواردة في الملف قبل إشعار الجهات الحكومية المعنية بمضمونه للنظر في المطالب والإشكالات المطروحة.
وكانت جمعية أرباب قوارب الصيد التقليدي بالداخلة قد راسلت مؤسسة الوسيط ملتمسة تدخلها لدى الجهات المختصة من أجل إعادة النظر في مخطط تهيئة مصيدة الأخطبوط، الذي ظل معتمداً لأكثر من 22 سنة، معتبرة أن التحولات التي شهدها قطاع الصيد البحري خلال هذه الفترة تفرض مراجعة عدد من المقتضيات التنظيمية والتدبيرية المرتبطة بهذه المصيدة الحيوية.
وأكدت الجمعية، في مراسلتها، أن مخطط التهيئة الحالي لم يعد يواكب بشكل كافٍ التطورات الاقتصادية والاجتماعية والمهنية التي عرفها القطاع، مشددة على أن مراجعة هذا الإطار التنظيمي أصبحت ضرورة ملحة لضمان تدبير أكثر نجاعة واستجابة للمتغيرات الراهنة.
وترى الهيئات المهنية أن أي مراجعة مرتقبة للمخطط ينبغي أن تراعي متطلبات المحافظة على الثروة السمكية وضمان استدامتها، بالتوازي مع تحسين ظروف اشتغال مهنيي الصيد التقليدي وتعزيز مردودية نشاطهم الاقتصادي، بما يساهم في تحقيق تنمية متوازنة ومستدامة بالمنطقة.
ويترقب الفاعلون المهنيون بقطاع الصيد التقليدي بالداخلة مآل هذا الملف بعد إحالته على رئاسة الحكومة وكتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، آملين أن يشكل ذلك مدخلاً لإطلاق نقاش موسع ومسؤول حول مستقبل تدبير مصيدة الأخطبوط، وآفاق تطوير آليات استغلالها وتثمينها بما يحقق التوازن بين متطلبات الاستدامة البيئية وانتظارات المهنيين العاملين بالقطاع.
ويأتي هذا المستجد في سياق تنامي الدعوات إلى تحديث السياسات المعتمدة في تدبير المصايد البحرية الوطنية، بما ينسجم مع التحولات التي يعرفها قطاع الصيد البحري والتحديات المرتبطة بالحفاظ على الموارد البحرية وضمان استمرارية الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بها.
البحر 24 نافذتكم على عالم البحر وشؤونه