
تعيش شريحة واسعة من مهنيي الصيد التقليدي وجمع وتسويق الصدفيات بالواجهة المتوسطية الممتدة من غرب الحسيمة إلى حدود بليونش أوضاعاً اقتصادية واجتماعية صعبة، في ظل استمرار توقف نشاط صيد الصدفيات منذ شهر نونبر الماضي، وهو ما انعكس بشكل مباشر على مداخيل البحارة ومصدر عيش مئات الأسر التي تعتمد بشكل أساسي على هذا النشاط البحري.
وأكد عدد من المهنيين أن القطاع يمر بأزمة خانقة وغير مسبوقة، دفعت العديد من البحارة وأرباب قوارب الصيد التقليدي إلى عرض مراكبهم للبيع أو التخلي عن نشاطهم بسبب تراكم الديون وارتفاع تكاليف المعيشة وانعدام أي مورد مالي خلال الأشهر الماضية.
ورغم صعوبة الظروف، يواصل المهنيون التحلي بروح المسؤولية والانخراط في مختلف التدابير الرامية إلى حماية الثروة البحرية، من خلال احترام فترات الراحة البيولوجية والمساهمة في محاربة الصيد الجائر والحفاظ على استدامة الموارد البحرية، إدراكاً منهم لأهمية التوازن البيئي وضمان استمرارية القطاع.
غير أن المهنيين يعبرون عن استيائهم من استمرار تأخر صدور قرار إعادة فتح مناطق صيد الصدفيات بعد انتهاء فترة الراحة البيولوجية. فبعد أشهر طويلة من التوقف، كان من المفترض أن تستأنف الأنشطة البحرية المرتبطة بالصدفيات خلال الفترة المحددة، إلا أن القرار المنتظر لم يصدر إلى حدود اليوم.
ويعتبر المتضررون أن هذا التأخير غير المبرر يعمق الأزمة الاجتماعية والاقتصادية التي تعيشها المنطقة، خاصة أن جميع المهنيين استكملوا استعداداتهم لاستئناف العمل، في انتظار الضوء الأخضر من الجهات الوصية.
ويطالب البحارة والمهنيون :تابة الدولة المكلفة بالصيد باتخاذ قرار عاجل يعيد فتح مناطق الصيد ويضع حداً لمعاناة استمرت لأشهر طويلة، مؤكدين أن استمرار الوضع الحالي يهدد مستقبل مئات الأسر ويزيد من هشاشة قطاع يعتبر من أهم الأنشطة الاقتصادية بالواجهة المتوسطية الممتدة من غرب الحسيمة إلى حدود بليونش.
ويؤكد المهنيون أن مطالبهم لا تتجاوز حقهم في العمل الكريم داخل إطار قانوني ومنظم، داعين إلى مزيد من التواصل والإنصات لمشاكل المنطقة، وإيجاد حلول عملية تضمن استمرارية النشاط وتحافظ على الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي للبحارة والعاملين في قطاع الصدفيات.
البحر 24 نافذتكم على عالم البحر وشؤونه