
استعرض عمر السوسي، أمين مال الكنفدرالية المغربية للصيد الساحلي، معطيات وإحصائيات دقيقة حول عمليات الإنقاذ البحري التي قامت بها خافرة “آسا” بميناء طانطان، وذلك خلال لقاء تواصلي نظمته كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري بمدينة طنجة الجمعة، خصص لمناقشة قضايا السلامة والإنقاذ البحري.
وأوضح السوسي، استناداً إلى جدول إحصائي رسمي يغطي الفترة الممتدة ما بين سنتي 2021 و2025، أن خافرة “آسا” اضطلعت بدور محوري في إنقاذ الأرواح البشرية وتأمين سلامة البحارة والمراكب في عرض البحر، من خلال تنفيذ 68 عملية تدخل وإنقاذ، أسفرت عن إنقاذ ومساعدة ما مجموعه 2628 شخصاً.
وحسب المعطيات المقدمة، فقد سجلت سنة 2022 أعلى حصيلة من حيث عدد الأرواح التي تم إنقاذها، بواقع 821 شخصاً، تليها سنة 2023 بما مجموعه 753 شخصاً، في مؤشر يعكس حجم التحديات والمخاطر المرتبطة بالملاحة البحرية والهجرة غير النظامية بسواحل الجنوب المغربي.

وأكد المصدر ذاته أن تدخلات خافرة “آسا” شملت ما مجموعه 146 مركباً وقارباً، توزعت بين 56 مركباً للصيد الساحلي و42 قارباً للصيد التقليدي، إلى جانب سفينتين للصيد في أعالي البحار، فضلاً عن 46 قارباً مرتبطاً بالهجرة السرية، وهو ما يبرز البعد الإنساني والمهني لعمليات الإنقاذ البحري.
وفي تفصيل الحصيلة السنوية، سجلت سنة 2021 تنفيذ 6 عمليات إنقاذ همّت 60 مركباً وأسفرت عن إنقاذ 534 شخصاً، فيما عرفت سنة 2022 تنفيذ 21 عملية لفائدة 45 مركباً. أما سنة 2023 فقد شهدت العدد نفسه من العمليات، أي 21 عملية، لكنها استهدفت 21 مركباً، معظمها مرتبط بقوارب الهجرة غير النظامية.
كما أظهرت الإحصائيات تسجيل نوع من الاستقرار خلال سنتي 2024 و2025، بـ10 عمليات إنقاذ في كل سنة، مع تراجع نسبي في عدد الأشخاص الذين جرى إنقاذهم، في وقت لم تُسجل فيه أي عمليات أو حوادث إلى حدود 30 أبريل 2026، وفق المعطيات الرسمية المعروضة خلال اللقاء.
وشدد عمر السوسي على أهمية تعزيز وسائل الإنقاذ البحري ودعم الموارد البشرية والتقنية العاملة في هذا المجال، بالنظر إلى الدور الحيوي الذي تضطلع به فرق الإنقاذ في حماية الأرواح وضمان استمرارية النشاط البحري في ظروف آمنة.

وإلى جانب هذا الدور المحوري فإنه يتم نقل الأشخاص الذين تم إنقاذهم وفي حالة مرضية عبر سيارات للإسعاف خاصة وعلى نفقة الخافرة لوجهة سكنهم، حتى ان تطلب الأمر نقلهم لمدن بعيدة كالناظور، كما تقوم الجهات الوصية على الخافرة بالتكفل بالأموات كذلك ونقلهم لمناطق دفنهم مع مصاريف التعزية كبادرة انسانية واجتماعية.
وتعكس هذه الحصيلة، بحسب متابعين للقطاع، الجاهزية العالية والتدخل السريع الذي تؤمنه خافرة “آسا”، التي باتت تشكل أحد أبرز أعمدة منظومة السلامة البحرية بسواحل طانطان والواجهة الأطلسية الجنوبية للمملكة.
البحر24- هاجر البقالي
البحر 24 نافذتكم على عالم البحر وشؤونه