
طالبت جمعية أرباب قوارب الصيد التقليدي بالداخلة مؤسسة الوسيط بالتدخل العاجل، لإعادة النظر في تدبير مصايد الأخطبوط، معتبرة أن نظام توزيع الحصص المعتمد منذ 2004 أفرز اختلالات كبيرة أضرت بمهنيي الصيد التقليدي، خاصة على مستوى الاستفادة من الثروة البحرية وتكافؤ الفرص بين مختلف الأساطيل.
وأكدت الجمعية، في رسالة وجهتها إلى رئيس المؤسسة، (السبت)، أن مخطط تهيئة مصايد الأخطبوط تم اعتماده في ظرفية استثنائية، بعدما حذر المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري من خطر انهيار مخزون الأخطبوط، ما دفع مهنيي الصيد التقليدي إلى الانخراط في إجراءات صارمة لحماية الثروة السمكية، رغم ما ترتب عنها من تقليص كبير لعدد القوارب وفرض قيود اعتبرتها الجمعية “غير منصفة”.
وركزت الجمعية بشكل خاص على ما وصفته بـ”اختلال توزيع الحصص”، موضحة أن مخطط 2004 خصص 63 في المائة من حصة الأخطبوط لأسطول الصيد في أعالي البحار، الذي كان يضم آنذاك 390 سفينة، مقابل 26 في المائة فقط لفائدة الصيد التقليدي الذي يضم آلاف القوارب، مضيفة أن عدد سفن أعالي البحار تقلص حاليا إلى حوالي 251 سفينة فقط بين طانطان وأكادير، ورغم ذلك ما زالت تستفيد من النسبة نفسها من الحصص، في حين لم يحصل الصيد التقليدي على أي مراجعة منصفة، رغم التضحيات التي قدمها القطاع وتقليص عدد القوارب بشكل كبير.
كما أثارت الرسالة قضية التدبير المختلف للحصص بين الأسطولين، إذ يسمح لسفن أعالي البحار بتحويل حصص الأخطبوط بين سفن الشركة نفسها أو استغلالها حتى بعد مرور مواسم الصيد، في حال كانت السفن تشتغل خارج المياه الوطنية، بينما يمنع على قوارب الصيد التقليدي تفويت أو تحويل حصصها، حتى وإن كانت مملوكة للشخص نفسه.
واعتبرت الجمعية أن هذا النظام حرم عددا من العاملين في الصيد التقليدي من الاستفادة الكاملة من الحصص المخصصة لهم.
ودعت الجمعية إلى مراجعة شاملة لمخطط تهيئة مصايد الأخطبوط، بما يضمن عدالة أكبر في توزيع الحصص بين مختلف مكونات القطاع، وإنهاء ما وصفته بسياسة “الكيل بمكيالين”، مع اعتماد قواعد موحدة تضمن تكافؤ الفرص وتحافظ في الوقت نفسه على استدامة الثروة السمكية.
عن جريدة “الصباح”
البحر 24 نافذتكم على عالم البحر وشؤونه