
يشهد ميناء طرفاية خلال الأيام الأخيرة حركية مهنية نشطة، مدفوعة بارتفاع ملحوظ في حجم المفرغات السمكية، خاصة من أسماك السردين والإسقمري، في وقت تعرف فيه بعض المصايد البحرية بسواحل المنطقة إغلاقات ظرفية مرتبطة بتدبير الثروة السمكية.
ويعرف الميناء توافد أعداد مهمة من مراكب الصيد الساحلي، ما خلق دينامية متواصلة على مستوى عمليات التفريغ والتسويق، وسط تعبئة مهنية ولوجستيكية لضمان استمرار النشاط البحري في ظروف عادية.
وبحسب معطيات مهنية، فإن التنسيق المتواصل بين مختلف المتدخلين داخل الميناء، من سلطات مينائية ومهنيي الصيد وأطر المراقبة، ساهم بشكل كبير في تنظيم عمليات الولوج والتفريغ، وتخفيف الضغط الذي يشهده المرفق البحري خلال هذه الفترة التي تتسم بوفرة المصطادات.
ورغم محدودية البنيات التحتية وضيق المساحة المخصصة لاستقبال المراكب، تواصل أغلب وحدات الصيد تفريغ حمولاتها بشكل منتظم، مع تسجيل بعض فترات الانتظار الناتجة عن الكثافة الكبيرة للمراكب الوافدة على الميناء في أوقات متقاربة.
ويؤكد مهنيون أن ميناء طرفاية يواجه تحديات متكررة مرتبطة بضعف الطاقة الاستيعابية، خاصة خلال مواسم الذروة، غير أن التجربة الميدانية والتنسيق اليومي بين مختلف الأطراف يسمحان بتدبير الوضع بشكل يحافظ على استمرارية النشاط الاقتصادي المرتبط بقطاع الصيد البحري.
كما تعكس هذه الحركية أهمية ميناء طرفاية ضمن موانئ الصيد البحري بالواجهة الأطلسية الجنوبية، بالنظر إلى دوره في دعم الرواج الاقتصادي المحلي وتوفير فرص الشغل المرتبطة بسلسلة تثمين وتسويق المنتجات البحرية.
ويرى متابعون للشأن البحري أن المرحلة الحالية تبرز الحاجة إلى تعزيز البنيات التحتية للميناء وتوسيع قدراته الاستيعابية، بما يتماشى مع تطور النشاط المهني وحجم المفرغات التي تعرفها المنطقة البحرية بطرفاية على مدار السنة.
البحر 24 نافذتكم على عالم البحر وشؤونه