تدهور مقلق في بحيرة مارتشيكا يثير مساءلة برلمانية حول جدوى برامج التأهيل

تعيش بحيرة مارتشيكا على وقع تدهور بيئي متسارع، أعاد إلى الواجهة نقاشًا برلمانيًا حول فعالية السياسات العمومية الموجهة لحماية هذا الفضاء الطبيعي الحيوي. فقد وجهت مساءلة إلى وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة بشأن الوضع البيئي المقلق الذي تعرفه البحيرة، في ظل مؤشرات ميدانية توحي باختلالات عميقة في التدبير والمراقبة.

ويُسجَّل، بحسب المعطيات المثارة، انتشار واسع للطحالب على سطح المياه، في ظاهرة تعكس ارتفاع مستويات التلوث الناتج عن تراكم المواد العضوية. هذا التحول البيئي لا يقف عند حدود تغير لون المياه أو رائحتها، بل ينذر باختلال التوازن الإيكولوجي للبحيرة، ويهدد الكائنات الحية التي تعتمد عليها.

كما تم رصد وجود نفايات صلبة متنوعة، من بينها إطارات مطاطية ومخلفات أخرى، في مشهد يطرح علامات استفهام حول نجاعة منظومة تدبير النفايات، ومدى صرامة المراقبة المفروضة على مصادر التلوث. وتزداد حدة التساؤلات بالنظر إلى الدعم المالي الذي استفادت منه وكالة تهيئة بحيرة مارتشيكا مؤخرًا لتنفيذ برامج للحماية والتنظيف، دون أن تنعكس نتائجه بشكل ملموس على أرض الواقع.

المساءلة البرلمانية لم تقف عند تشخيص الوضع، بل دعت إلى توضيح الإجراءات العاجلة التي تعتزم الوزارة اتخاذها لوقف هذا التدهور، وتعزيز آليات المراقبة البيئية، وضمان تدبير فعال للنفايات. كما طُرح تساؤل محوري حول وجود خطة استراتيجية واضحة لإعادة تأهيل البحيرة، بما يضمن استدامتها البيئية والاقتصادية.

ويحذر متتبعون من أن استمرار الوضع الحالي قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة، ليس فقط على التنوع البيولوجي، خاصة الطيور المائية التي تتخذ من البحيرة موطنًا لها، بل أيضًا على صحة الساكنة المحلية والأنشطة الاقتصادية المرتبطة بها، من صيد وسياحة بيئية.

في ظل هذه المعطيات، تبدو بحيرة مارتشيكا أمام مفترق طرق حاسم، بين مواصلة التدهور أو استدراك الوضع عبر تدخلات مستعجلة وفعالة. ويبقى الرهان معلقًا على قدرة الجهات المعنية على ترجمة الوعود والبرامج إلى نتائج ملموسة تعيد لهذا الفضاء الطبيعي توازنه ودوره الحيوي في المنطقة.

شاهد أيضاً

أكادير.. الانطلاق الرسمي للدورة الـ22 من تمرين “الأسد الإفريقي”

تنفيذا للتعليمات الملكية، تنظم القوات المسلحة الملكية والقوات المسلحة الأمريكية، بشكل مشترك، وإلى غاية 8 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *