
استقبلت كاتبة الدولة المكلفة بقطاع الصيد البحري، زكية الدريوش، يوم الأربعاء 22 أبريل 2026 بالعاصمة الرباط، وفدًا مهنيًا يمثل فاعلين في قطاع الصيد البحري بالأقاليم الجنوبية، في لقاء خُصص لتدارس وضعية فئة من ملاك القوارب المتضررين.
وضم الوفد ممثلين عن غرفة الصيد البحري الأطلسية الجنوبية، إلى جانب رئيس جمعية إدماج للصيد البحري محمد حيماد، ورئيس تعاونية إدماج ببوجدور عبد الله ادا، فضلًا عن ممثلين عن ملاك القوارب المتضررين بكل من بوجدور والعيون. ويأتي هذا اللقاء استجابةً لملتمس تقدمت به الغرفة المهنية، في سياق تفاعلها مع انشغالات مهنيي القطاع، وسعيها إلى مواكبة الملفات ذات الطابع الاستعجالي، خصوصًا تلك المرتبطة بالأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للبحارة وملاك القوارب.
وتركزت المناقشات حول وضعية شائكة تعيشها فئة من المهنيين، الذين وجدوا أنفسهم أمام ضرر مزدوج، بعدما تم استغلال قواربهم في عمليات مرتبطة بالهجرة غير النظامية، ما ترتب عنه سحب أو تعليق رخصهم المهنية، وهو ما حرمهم من مورد رزقهم الأساسي.
هذا الوضع، الذي يحمل أبعادًا إنسانية ومهنية حساسة، يطرح تحدي التوفيق بين ضرورة تطبيق القانون والتصدي لظاهرة الهجرة غير النظامية، وبين إنصاف المتضررين الذين يؤكدون عدم تورطهم المباشر. ووفق المعطيات المتداولة، فقد ساد اللقاء نقاش مسؤول ومباشر، أفضى إلى نوع من التفاهم حول طبيعة الإشكال ومتطلبات معالجته، في أفق البحث عن حلول متوازنة تضمن حقوق المتضررين دون الإخلال بصرامة الإجراءات القانونية المعمول بها في هذا المجال.
وأكدت الهيئات المهنية استمرارها في تتبع هذا الملف عبر قنوات التواصل المفتوحة مع السلطات المحلية والجهوية، مشددة على أن المرافعة الفعالة تقتضي حضورًا دائمًا ومواكبة ميدانية لمختلف مراحل المعالجة، بما يضمن الوصول إلى حلول عملية ومستدامة تنصف الفئات المتضررة وتحافظ في الآن ذاته على انتظام القطاع.
البحر 24 نافذتكم على عالم البحر وشؤونه