المغرب يمتلك أكبر أسطول من الزوارق وسفن الدورية البحرية في إفريقيا

أرشيف

يمتلك المغرب اليوم واحدا من أقوى وأكبر أساطيل سفن الدورية البحرية في إفريقيا، حيث تشير التقديرات الحديثة إلى أن البحرية الملكية المغربية تتوفر على أكثر من 100 سفينة دورية وزورق بحري، يقدر عددها بحوالي 106 وحدات نشطة، ما يجعل المملكة في صدارة الدول الإفريقية من حيث عدد وحدات الدورية البحرية وجاهزيتها العملياتية، ويعكس هذا التفوق ثمرة رؤية استراتيجية طويلة الأمد جعلت من الأمن البحري وحماية المجال البحري الوطني أولوية سيادية مركزية.

ويتكون هذا الأسطول من سفن دورية أعالي البحار، وزوارق ساحلية وسريعة، ووحدات متعددة المهام قادرة على العمل في ظروف بحرية مختلفة، سواء في السواحل القريبة أو في أعماق المحيط، وتتميز هذه السفن بتجهيزات تقنية حديثة تشمل أنظمة رصد ومراقبة بعيدة المدى، وسائل اتصال وتحكم متطورة، وتسليح دفاعي يتيح تنفيذ مهام المراقبة، الاعتراض والحماية بكفاءة عالية.

ولا يقتصر دور أسطول الدورية البحرية المغربي على الجانب العسكري فقط، بل يشمل مهام سيادية واقتصادية وإنسانية بالغة الأهمية، من بينها مراقبة السواحل، تأمين المنطقة الاقتصادية الخالصة، مكافحة التهريب والهجرة غير النظامية، محاربة الصيد غير القانوني، إضافة إلى تنفيذ عمليات البحث والإنقاذ في عرض البحر، وتزداد أهمية هذه المهام بالنظر إلى امتداد السواحل المغربية لأكثر من 3500 كيلومتر على واجهتين بحريتين استراتيجيتين هما المحيط الأطلسي والبحر الأبيض المتوسط.

وقد حرص المغرب على تطوير هذا الأسطول عبر تنويع مصادر اقتناء السفن من شركاء دوليين ذوي خبرة، مع التركيز على التكنولوجيا الحديثة والجاهزية العملياتية، بالتوازي مع تعزيز القدرات الوطنية في مجال الصيانة والدعم اللوجستي.

 وينتظر أن يشكل حوض بناء السفن الجديد بميناء الدار البيضاء رافعة نوعية في هذا المجال، من خلال تمكين البحرية الملكية من صيانة وتحديث جزء مهم من أسطولها محليًا، وتقليص الاعتماد على الموانئ الأجنبية.

ويمكن امتلاك المغرب لهذا العدد الكبير من سفن الدورية البحرية المملكة من لعب دور محوري في الأمن البحري الإقليمي، وتأمين طرق التجارة الدولية، والمشاركة المنتظمة في المناورات البحرية متعددة الجنسيات، فضلا عن تعزيز التعاون العسكري مع الشركاء الإقليميين والدوليين، كما يرسخ هذا التفوق موقع المغرب كفاعل موثوق في استقرار غرب البحر الأبيض المتوسط والمجال الأطلسي، في ظل تنامي التحديات الأمنية العابرة للحدود.

وفي إطار رؤيته المستقبلية، يواصل المغرب الاستثمار في تحديث أسطوله البحري عبر إدماج التقنيات الذكية، وتوسيع استخدام الطائرات المسيرة البحرية، وتعزيز أنظمة المراقبة الساحلية المتكاملة، بما يواكب التحولات المتسارعة في مجال الأمن البحري، ويعكس هذا التوجه إرادة واضحة لبناء قوة بحرية حديثة وقادرة على الاستجابة لمختلف التهديدات.

إن امتلاك المغرب لأكثر من مئة سفينة دورية بحرية لا يمثل مجرد تفوق عددي على المستوى الإفريقي، بل يجسد خيارا استراتيجيا يجعل من البحر عنصرا محوريا في معادلة الأمن القومي والتنمية الاقتصادية، ويؤكد مكانة المملكة كقوة بحرية إفريقية صاعدة ذات حضور متزايد إقليميا ودوليا.

المصدر: تيلكسبريس

شاهد أيضاً

الجديدة.. حجز أكثر من 4 أطنان من الطحالب الحمراء المحظور جمعها 

تمكنت مصالح الدرك الملكي، مع بداية الاسبوع من حجز أكثر من 4 أطنان و320 كيلوغرامًا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *